« 1 » عزّ وجلّ « 2 »
وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ
، « 3 » فاستنبط أهل الفهم « 4 » من هذه الآية أيضا انّ وجل قلوبهم مع ما « 5 » آتوا من المسارعة والاستباق إلى هذه الأحوال « 6 » التي ذكرنا انّ ذلك الوجل هو الوجل الذي لا سبيل « 7 » إلى الكشف عن « 8 » علم ذلك ولا وقوف عليه لأحد من خلقه وهو علم الخاتمة وما سبق لهم من الله « 7 » تعالى في علم الغيب من « 9 » الشقاوة والسعادة فعند ذلك تقطّع نياط قلوبهم وذهلت « 10 » عقولهم وذهبت علومهم وغابت فهومهم واقبلوا « 11 » على الله « 7 » تعالى بصدق اللجأ واظهار الفاقة ودوام الافتقار ، وتصديق ذلك ما قد روى في ذلك عن عايشة رضي الله عنها انّها سألت رسول الله صلعم « 12 » فقالت يرسول الله
الَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ
هو الذي يزنى ويسرق ويشرب فقال النبي صلعم لا ولكن هو الذي يصلّى ويصوم ويتصدّق ويخاف ان لا يقبل منه ثم « 13 » قال « 14 »
أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ
، فدلّ ذلك على أن بالمسارعة إلى هذه الخيرات ينال درجة السابقين ويبتغى منزلتهم ،
باب ذكر السابقين والمقرّبين والأبرار من طريق الفهم والاستنباط ،
« 15 » قال الشيخ رحمه الله « 16 » قال الله تعالى « 17 »
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
، ثم بيّن فضل المقرّبين على من دونهم من الأبرار والسابقين بعد ذلك فقال « 18 »
كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ
، ثم قال « 19 »
إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي
« 20 »
نَعِيمٍ عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ
، ووصف الكرامات
هامش
( 1 ) . الله جل ذكرهB( 2 ) .Kor . 23 , 62( 3 ) . واستنبطB( 4 )B om .. من هذه الآية
( 5 ) . أوتواB( 6 ) . الذي ذكرناهB( 7 ) .B om( 8 ) . تكلمB( 9 ) . السعادة والشقاوةB( 10 ) . قلوبهمB( 11 ) . إلىB( 12 ) .Instead of. قول الله عز وجلB hasفقالت برسول الله
( 13 ) . الله جل جلالهB adds( 14 ) .Kor.23 , 63( 15 ) . قال الشيخ رحمه اللهB om .( 16 ) . قولB( 17 ) .Kor . 56 , 10 - 11( 18 ) .Kor . 83 , 18 - 19( 19 ) .Kor . 83 , 22 - 23( 20 ) .but corr . aboveعليينB