تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
من أسماء الله « 1 » تعالى يتخلّق « 2 » به الّا اسمه الله الرحمن لانّهما للتعلّق دون التخلّق وكذلك الصمدية ممتنعة عن الادراك والإحاطة ، قال الله تعالى « 3 »
وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً ،
وقد قيل أيضا « 4 » انّ اسم الله الأعظم هو الله لانّه إذا ذهب عنه الألف يبقى لله « 5 » وان ذهب عنه اللام يبقى له فلم تذهب الإشارة وان ذهب عنه اللام الآخر فيبقى « 6 » هآء « 7 » وجميع الاسرار في الهآء لانّ معناه هو وجميع « 8 » أسماء الله « 4 » تعالى إذا ذهب عنه حرف واحد يذهب المعنى ولم يبق فيه موضع الإشارة « 9 » ولا تحتمل العبارة فمن اجل ذلك لا يسمّى به غير الله تعالى ، وعن سهل بن عبد الله « 4 » رحمه الله « 4 » انّه قال الألف اوّل الحروف وأعظم الحروف وهو الإشارة في الألف « 4 » اى الله الذي ألّف بين الأشياء وانفرد عن الأشياء ، وقال أبو سعيد الخرّاز « 4 » رحمه الله إذا كان العبد مجموعا على الله « 4 » تعالى لا يتصرّف منه جارحة إلى غير الله عزّ وجلّ فعندها تقع له حقايق الفهم عند تلاوة كتاب الله « 4 » عزّ وجلّ الذي ليس مع الخلق ، وقال أبو سعيد « 4 » رحمه الله كلّما بدا حرف من الأحرف من كتاب الله « 4 » عزّ وجلّ على قدر قربك وحضورك « 10 » عنده « 11 » فله مشرب وفهم غير مخرج الفهم الآخر ، إذا سمعت بقوله « 12 »
ألم ذلِكَ
« 13 » فللألف علم يظهر في الفهم غير ما يظهر اللام وعلى قدر المحبّة وصفآء الذكر ووجود القرب يقع التفاوت في الفهم ، قال أبو سليمان الدارانى ربّما أبقى في الآية خمس ليال « 14 » فلو لا أنّى أترك الفكر فيها ما جزتها ابدا وربّما جاءت الآية من القران فيطير معها العقل فسبحان الذي يردّه بعد ذلك ، وقال وهيب « 15 » بن الورد « 4 » رحمه الله نظرنا في هذه الأحاديث والآداب فلم نجد شيئا ارقّ لهذه القلوب ولا اشدّ استجلابا للحزن من تلاوة القران وتدبّره ،
هامش
( 1 ) . جل وعلاB( 2 ) . بهاB( 3 ) .Kor . 20 , 109( 4 ) .B om( 5 ) . فانB( 6 ) . وهوis written above as a variant . BهوIn A( 7 ) . جميعB( 8 ) . اسماA in marg .. اسمAB( 9 ) . ولمB( 10 ) . عندهاB( 11 ) . لهB( 12 ) .Kor . 2 , 1( 13 ) . فالألفA( 14 ) . ولوB( 15 ) . بن الوردB om .