تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً
« 1 »
وَمُلْكاً كَبِيراً
أشار إلى نعيم لا صفة له بقوله
ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً
« 2 » ولم يصف النعيم ، فلمّا بلغ إلى آخر القصّة قال « 3 »
وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً
، فكلّما ذكر شربهم « 4 » ووصف في ذلك فعلهم « 5 » بقوله
يَشْرَبُونَ
يذكر المزاج في شربهم فلمّا قال وسقاهم ربّهم « 6 » شرابا طهورا لم يذكر المزاج « 7 » في شربهم ، والمعنى الآخر ان العين « 8 » التي هي شراب المقرّبين يمزج منه بالعين « 8 » التي هي شراب الأبرار ففضّلوا على أهل الجنّة بمزاج مزجت شرابهم من التسنيم وهو العين التي يشرب بها المقرّبون ، فهذا فرق بين الأبرار والمقرّبين والله اعلم ، ثم قال « 9 » جلّ ذكره « 10 » ولا نكلّف نفسا إلّا وسعها « 11 » فبيّن « 12 » انّ المؤمنين « 13 » انّما أعطوا الاستطاعة على قدر الطاقة في ركوب هذه الحقايق ومنازلة هذه الأحوال لانّ جميع ما أوتوا به الأنبياء عليهم السلم فمن دونهم من الحقايق هو داخل في قوله « 14 » عزّ وجلّ « 15 »
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
لم يخرج أحد « 16 » من ذلك ،

باب بيان التشديد في القرآن ووجوه ذلك ،

« 17 » قال الشيخ رحمه الله اعلم أن الله تعالى قد أوجب على عباده « 18 » بقوله « 19 »
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
فرضا لو انّهم أتوا بجميع اعمال الملآيكة والأنبياء والصدّيقين ثم يطالبهم بحقيقة ذلك كان الذي عليهم في ذلك من اثبات الحجّة أكثر من الذي لهم ، ألا ترى انّ الملآيكة مع ما جبلهم الله « 20 » تعالى عليه من أنواع العبادات يقولون سبحانك ربّنا ما عبدناك حقّ عبادتك
هامش
( 1 ) .The words are suppl . in marg . A. نعيماtoملكاAB om . from( 2 ) .A om. ولم يصف النعيم ( 3 ) .Kor . 76 , 21( 4 ) . فوصفB( 5 ) . بقولB( 6 ) .B om. شرابا طهورا ( 7 ) . في شربهمB om .( 8 ) . الذي هوB( 9 ) .forتعلىB. جل ذكره ( 10 ) .KOR . 23 , 64( 11 ) . وبينB( 12 ) . ان المؤمنينB om .( 13 ) . أيضاA( 14 ) . تبارك وتعلىB( 15 ) .Kor . 64 , 16( 16 ) . عنB( 17 ) . قال الشيخ رحمه اللهB om .( 18 ) . لقولهB( 19 ) . اتقواB( 20 ) .B om