باب « 1 » وصف أرباب القلوب في فهم القرآن ،
« 2 » قال الشيخ رحمه الله وقد ذكر الله تعالى ووصف جميع أرباب القلوب وأهل الحقايق من المريدين والعارفين والمتحقّقين والواجدين وأهل المجاهدات والرياضات والمتقرّبين اليه بأنواع الطاعات ظاهرا وباطنا « 3 » كما في كتابه « 4 » وهو قوله « 3 » عزّ وجلّ فيما « 5 » يصف به ملآيكته « 6 »
أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ
، وقال للمؤمنين « 7 »
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ
، « 8 » فكان في هذه الآية « 5 » شرح وبيان في صفة الذين يؤمنون بالغيب بابتغآء الوسيلة ، ثم زاد في البيان والتفصيل في آية أخرى . يحثّ به المؤمنين على المسارعة إلى الخيرات فقال عزّ وجلّ « 9 »
أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ
، « 10 » واستفاد أهل « 11 » الفهم من هذه الآية انّ اوّل المسارعة إلى الخيرات هو التقلّل من الدنيا وترك الاهتمام للرزق والتباعد والفرار من الجمع والمنع باختيار القلّة على الكثرة والزهد في الدنيا على الرغبة فيها ، ثم ذكر الذين يسارع لهم في الخيرات ووصفهم « 12 » فقال « 13 »
الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ
فوصفهم بالاشفاق من الخشية ، والخشية والاشفاق اسمان باطنان وهما عملان من اعمال القلب « 14 » فالخشية سرّ في القلب خفىّ والاشفاق من الخشية أخفى من الخشية وهو الذي ذكر الله « 15 » تعالى فقال « 16 »
يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى
، وقد قيل انّ الخشية انكسار القلب من دوام الانتصاب بين يدي الله « 17 » تعالى ، ثم « 3 » من بعد هذه المرتبة الشريفة والحال « 18 » الرفيعة « 19 » التي
هامش
( 1 ) . في وصفB( 2 ) . قال الشيخ رحمه اللهB om .( 3 ) .B om( 4 ) . وفيB app .( 5 ) . وصفB( 6 ) .Kor . 17 , 59( 7 ) .Kor . 5 , 39( 8 ) . وكانB( 9 ) .Kor . 23 , 57 - 58( 10 ) . فاستفادB( 11 ) . الفهومB( 12 ) .B om. فوصفهمtoفقالfrom( 13 ) .Kor . 23 , 59( 14 ) . والخشيةB( 15 ) . جل جلالهB( 16 ) .Kor . 20 , 6( 17 ) . عز وجلB( 18 ) . الرفيعB( 19 ) . الذيB