تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وسرعة الوصول إلى المذكور بالغيب بكلام اللطيف الخبير ، وشرح هذا كلّه مفهوم ومستنبط « 1 » من قوله « 2 » تعالى « 3 »
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ،
قال أبو سعيد « 4 » ابن الأعرابي هم في غيبه مغيّبون فبالغيب آمنوا بالغيب وهو « 5 » وان كان « 6 » غيبا فانّه لا « 7 » يلحقهم في ذلك شكّ ولا ريب ، وقال « 8 » تعالى « 9 »
قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى ،
وقال « 10 »
فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ،
وقال أبو سعيد الخرّاز « 11 » رحمه الله كلّما أدرك الخلق من « 12 » الله فانّما « 13 » أدركوا غيبا خارجا عن نعوت الحقايق وهو قوله « 14 »
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
والغيب هو ما أشهد الله « 11 » تعالى القلوب من اثبات صفات الله وأسمآيه وما وصف به نفسه وما « 15 » أدّى « 16 » إليهم « 17 » الخبر فأثبتوا الصفات ولم يدّعوا إدراكها على نهاية ألا تسمع إلى قوله « 2 » تعالى « 18 »
وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ ،
فإذا كان وصف كلامه لا يدرك ولا يوصل إلى نهاية فهمه فكيف يدرك حقيقة وصفه وهويّته وكنهه فلذلك قرّر عند أهل الفهم من أهل العلم انّ كلّ شئ أشار اليه المتحقّقون والواجدون والعارفون والموحّدون وما عبّروا عنه وما لم تسعه العبارة ولا يومى « 19 » اليه بالدلالة ولا يشار اليه بالإشارة من اختلاف المعارف وتباين الأحوال والمقامات والأماكن وغير ذلك ممّا شاهدوه ظاهرا وباطنا هو الغيب الذي « 20 » وصفه الله « 2 » تعالى بقوله « 14 »
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ،
هامش
( 1 ) . فيB( 2 ) . عز وجلB( 3 ) .Kor . 2 , 2( 4 ) . بنB( 5 ) . انB( 6 ) . الغيبB( 7 ) . يلههمB( 8 ) . الله جل ذكرهB( 9 ) .Kor . 10 , 36( 10 ) .Kor . 10 , 33( 11 ) .B om( 12 ) . الله عز وجلB( 13 ) . أدركوهB( 14 ) .Kor . 2 , 2( 15 ) . أدى اللهB( 16 ) .Obliterated in B( 17 ) . الخبرA.The word is partly obliterated in B( 18 ) .Kor . 31 , 26( 19 ) . إليهاAB( 20 ) . وصفB