تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
كما حكى عن أبي الحسين النوري « 1 » رحمه الله انّه سيل عن المحبّة فقال هتك الأستار وكشف الأسرار ، وسيل « 2 » أيضا إبراهيم الخوّاص عن المحبّة فقال محو الإرادات واحتراق جميع الصفات والحاجات ، وقد سيل أبو سعيد « 3 » الخرّاز رحمه الله عن المحبّة فقال طوبى لمن شرب كأسا من محبّته وذاق نعيما من مناجاة الجليل وقربه « 4 » بما وجد من اللذّات بحبّه فملئ قلبه حبّا وطار بالله « 1 » طربا وهام اليه اشتياقا فيا له من وامق أسف بربّه كلف دنف ليس له سكن غيره ولا مألوف سواه ، وامّا الحال الثالث من المحبّة فهو محبّة الصدّيقين والعارفين تولّدت من نظرهم ومعرفتهم بقديم حبّ الله « 1 » تعالى بلا علّة فكذلك احبّوه بلا علة ، وصفة هذه المحبّة ما سيل « 5 » ذو النون « 1 » المصري فقيل له ما المحبّة « 6 » الصافية التي لا « 7 » كدرة فيها قال حبّ الله الصافي الذي لا كدرة فيه سقوط المحبّة عن القلب والجوارح حتى لا يكون فيها المحبّة وتكون الأشياء « 8 » بالله وللّه فذلك المحبّ « 9 » للّه ، وقال أبو يعقوب السوسي « 1 » رحمه الله لا تصحّ المحبّة حتى « 10 » يخرج من رؤية المحبّة إلى رؤية المحبوب « 11 » بفنآء علم المحبّة من حيث كان له المحبوب في الغيب ولم يكن هو بالمحبّة فإذا خرج المحبّ إلى هذه النسبة كان « 12 » محبّا من غير محبّة ، وسيل الجنيد « 1 » رحمه الله عن المحبّة فقال دخول صفات المحبوب على البدل من صفات المحبّ ، فهذا على معنى قوله حتى أحبّه فإذا أحببته كنت عينه الذي يبصر « 13 » به وسمعه الذي يسمع به ويده الذي يبطش به ،
هامش
( 1 ) .B om( 2 ) . الخوّاصfollowsأيضاIn B( 3 ) . الخراز رحمه اللهB om .( 4 ) . لماB( 5 ) . ذاA( 6 ) . الصافي الذيB( 7 )Altered in A to. كدورة ( 8 ) . لله وباللهB( 9 ) . لله عز وجلB( 10 )suppl . inالمحبّ . يخرجmarg . A after( 11 ) . تغبا ( ؟ ) على المحبةB( 12 ) . محبB( 13 ) . بهاAltered in A to