تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وَيُحِبُّونَهُ ،
وقال « 1 »
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
وقال في موضع آخر « 2 »
يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ،
« 3 » فذكر في الآية الأولى محبّته قبل محبّتهم وفي « 4 » الآية الثانية ذكر محبّتهم له ومحبّته لهم وفي الآية الثالثة ذكر محبّتهم له ، وحال المحبّة لعبد نظر بعينه إلى ما أنعم الله « 5 » به عليه ونظر بقلبه إلى قرب الله تعالى منه وعنايته « 5 » به وحفظه وكلايته له « 6 » فنظر بايمانه وحقيقة يقينه إلى ما سبق له من الله تعالى من العناية والهداية وقديم حبّ الله له فأحبّ الله « 7 » عزّ وجلّ ، وأهل المحبّة على ثلاثة أحوال فالحال الاوّل من المحبّة محبّة العامّة يتولّد ذلك من احسان الله « 4 » تعالى إليهم وعطفه عليهم ، وقد روى عن النبي صلعم انّه قال جبلت القلوب على حبّ من أحسن إليها وبغض من اسآء إليها الحديث ، وهذا الحال من المحبّة شرطها ما سيل سمنون « 4 » رحمه الله عن المحبّة فقال صفآء الودّ مع دوام الذكر لأنّ من احبّ شيئا أكثر « 4 » من ذكره ، وكما سيل سهل ابن عبد الله « 4 » رحمه الله عن المحبّة فقال موافقة القلوب للّه والتزام الموافقة للّه واتّباع الرسول صلعم مع دوام الاستهتار بذكر الله « 4 » تعالى ووجود حلاوة المناجاة للّه عزّ وجلّ ، وسيل الحسين بن « 8 » على « 4 » رضي الله عنه عن المحبّة فقال بذل المجهود والحبيب يفعل ما يشاء ، وكما سيل بعض المشايخ عن المحبّة فقال استهتار القلوب بالثنآء على المحبوب « 9 » وايثار طاعته والموافقة له كما قال القايل ،
« 10 » لو كان حبّك صادقا لأطعته * * إنّ المحبّ لمن يحبّ مطيع ،
والحال الثاني من المحبّة وهو يتولّد من نظر القلب إلى غنآء الله « 11 » وجلاله وعظمته وعلمه وقدرته وهو حبّ « 12 » الصادقين والمتحقّقين وشرطها ووصفها
هامش
( 1 ) . قلKor . 3 , 29 . B om .( 2 ) .Kor . 2 , 160( 3 ) . وذكرB( 4 ) .B om( 5 ) .A om( 6 ) . ونظرB( 7 ) . جل وعلاB( 8 ) .added in marg . Aالدامغاني ( 9 ) . واتباعB( 10 ) . لو كنت تؤثر ( توثّر ) حبّهA in marg .لو كنت تذكر حبّهB( 11 ) . جل جلالهB( 12 ) .but corr . in margالصديقينA
اللمع في التصوف — صفحة 58 | رينولد آلين نيكلسون / عبد الله بن علي السراج الطوسي