الله لبعض حكمآء خراسان ممّن قد ولع بالجهل وقارن التقشّف « 1 » أو ما علمت انّ ما تقارن ببدنك « 2 » اقذار في جنب ما تطالع بقلبك وما « 3 » تطالعه بقلبك هبآء في جنب ما تراقب في سرّك « 4 » فراقب الله « 5 » تعالى في سرّك وعلانيتك « 5 » فإنه « 6 » خير ممّا تقارن من عملك وعبادتك ، والمراقبة تقتضى حال القرب ،
باب حال القرب ،
« 7 » قال الشيخ رحمه الله قال الله « 8 » تعالى « 9 »
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي
« 8 »
قَرِيبٌ ،
« 10 » وقال « 11 »
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ،
وقال « 12 »
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ ،
ثم قال في صفة ملايكته « 13 »
أُولئِكَ الَّذِينَ ( ، ) يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ ،
« 14 » الوسيلة يعنى القرب ، وقال
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ ،
فذكر الله تعالى قربهم منه « 15 » ثم ذكر قربهم بمعنى توسّلهم إلى الله تعالى بالقرب أيّهم أقرب ، وحال القرب لعبد شاهد بقلبه قرب الله منه فتقرّب إلى الله « 5 » تعالى بطاعته وجمع همّه بين يدي الله « 16 » تعالى بدوام ذكره في علانيته وسرّه ، وهم على ثلاثة أحوال فمنهم المتقرّبون اليه « 17 » بأنواع الطاعات لعلمهم بعلم الله « 5 » تعالى بهم وقربه منهم وقدرته عليهم ، ومنهم من تحقّق بذلك كما قال عامر بن عبد « 18 » القيس « 5 » رحمه الله ما نظرت إلى شئ الّا « 19 » رأيت الله « 5 » تعالى « 20 » أقرب اليه منّى ، وهو كما قال القايل ،
هامش
( 1 ) . اماB( 2 ) . اقراراB( 3 ) . تطالعB( 4 ) . فمراقبةB( 5 ) .B om( 6 ) . خيراB( 7 ) . قال الشيخ رحمه اللهB om .( 8 ) . تعلى ذكرهB( 9 )Kor ..2 , 182( 10 ) . الوريدtoوقالB om . from( 11 ) .Kor . 50 , 15( 12 ) .Kor.56 , 84( 13 ) .Kor . 17 , 59( 14 ) . ايّهم أقربtoالوسيلةB om . from( 15 ) .are suppl . in marg . Aثم ذكر قربهمThe words( 16 ) . عز وجلB( 17 ) . بأحوالB( 18 ) . قيسB( 19 ) . ورايتB( 20 ) . أقرب منهB. اليه منهis written overالىّ منّىIn marg . A