ولباس المرسلين وجلباب الصالحين وتاج المتّقين وزين المؤمنين وغنيمة العارفين ومنية المريدين وحصن المطيعين وسجن المذنبين ومكفّر للسيّئات ومعظم للحسنات « 1 » ورافع للدرجات ومبلغ إلى الغايات ورضا الجبّار وكرامة « 2 » لأهل ولايته من الأبرار والفقر هو شعار الصالحين ودأب المتّقين ، والفقراء على ثلث طبقات فمنهم من لا يملك شيئا ولا يطلب بظاهره ولا بباطنه من أحد شيئا ولا ينتظر « 3 » من أحد شيئا وان أعطى شيئا لم « 4 » يأخذ فهذا مقامه مقام المقرّبين كما حكى عن « 5 » سهل بن علي بن سهل الأصبهاني انّه كان يقول حرام على كلّ من يسمّى « 6 » أصحابنا الفقراء لانّهم أغنى خلق الله عزّ وجلّ ، وكما سيل أبو عبد الله بن الجلّاء عن حقيقة الفقر فقال اضرب بكمّيك على الحايط وقل ربّى الله ، وكما قال أبو على الروذباري سألني أبو بكر « 7 » الزقّاق فقال يأبا على لم « 8 » ترك الفقراء أخذ البلغة في وقت الحاجة قال فقلت لانّهم مستغنون بالمعطى عن العطاء فقال نعم ولكن وقع لي شئ آخر فقلت هات « 9 » أفدنى ما وقع لك فقال لانّهم قوم لا ينفعهم الوجود إذ الله فاقتهم ولا تضرّهم الفاقة إذ الله وجودهم ، وسمعت أبا بكر الوجيهى يقول سمعت ابا على يقول هذا ، وسمعت أبا بكر الطوسي « 10 » يقول كنت مدّة طويلة أسأل عن معنى اختيار أصحابنا لهذا الفقر على ساير الأشياء فلم يجبني أحد بجواب يقنعني حتى سألت نصر بن الحمّامى فقال لي لانّه اوّل منزلة من منازل التوحيد فقنعت بذلك ، ومنهم من لا يملك شيئا ولا يسأل أحدا « 11 » ولا يطلب ولا يعرّض وان أعطى شيئا من غير « 12 » مسئلة اخذ ، وقد حكى عن الجنيد « 10 » رحمه الله انّه قال علامة الفقير الصادق ان لا يسأل ولا يعارض وان عورض سكت ، وكما حكى عن سهل بن عبد الله « 10 » رحمه الله
هامش
( 1 ) . ومرفع الدرجاتB( 2 ) . لاوليايه من الأبرارB( 3 ) من أحدB om .. شيئا
( 4 ) . يأخذهاB( 5 ) . سهل بنB om .( 6 ) . لأصحابناB( 7 )B app. الدقاق
( 8 ) . تركواB( 9 ) . افتنى بما وقعB( 10 ) .B om( 11 ) ولاB. يعارض ولا يطلب
( 12 ) . طلبA in marg .