تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
« 1 » رحمه الله حين سيل عن الزهد فقال ترك حظوظ « 2 » النفس من جميع ما في الدنيا ، فهذا زهد المتحقّقين لانّ في الزهد في الدنيا حظّ « 3 » للنفس لما في الزهد من الراحة والثناء والمحمدة واتّخاذ الجاه عند الناس فمن زهد بقلبه في هذه الحظوظ فهو متحقّق في زهده ، والفرقة الثالثة علموا وتيقّنوا ان لو كانت الدنيا كلّها لهم « 4 » ملكا حلالا ولا « 5 » يحاسبون عليها في الآخرة ولا ينقص ذلك ممّا لهم عند الله شيئا ثم زهدوا فيها « 6 » لله عزّ وجلّ « 7 » لكان زهدهم في شئ منذ خلقها الله « 1 » تعالى ما نظر إليها ولو كانت « 1 » الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما « 8 » سقى الكافر منها شربة « 9 » من ماء فعند ذلك زهدوا في زهدهم وتابوا « 10 » من زهدهم كما سيل الشبلي « 1 » رحمه الله عن الزهد فقال الزهد غفلة لانّ الدنيا لا شئ والزهد في لا شئ غفلة ، وقال يحيى بن معاذ « 1 » رحمه الله الدنيا كالعروس ومن يطلبها ما شطتها والزاهد فيها يسخّم وجهها وينتف شعرها ويخرق ثوبها والعارف مشتغل بالله لا يلتفت إليها ، والزهد يقتضى معانقة الفقر واختياره ،

باب مقام الفقر « 11 » وصفة الفقراء ،

« 12 » قال الشيخ رحمه الله والفقر مقام شريف وقد وصف الله « 13 » تعالى الفقراء وذكرهم في كتابه « 14 » فقال « 15 »
لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
« 1 » الآية ، وقال صلعم الفقر أزين بالعبد المؤمن من العذار الجيّد على خدّ الفرس ، وقال إبراهيم بن أحمد الخوّاص « 1 » رحمه الله الفقر ردآء الشّرف
هامش
( 1 ) .B om( 2 ) . النفوسB( 3 ) . النفوسB( 4 ) . ملك حلالB( 5 ) .by a later handيحاسبونaltered toيحاسبواA( 6 ) . فاللهB( 7 ) . كانB. لزهدوا عن زهدهمA in marg . hasلكان زهدهمInstead of( 8 ) . سقاB( 9 ) .Suppl . in Aمن ( 10 ) . فيB( 11 ) .These words are suppl . in A( 12 ) . قال الشيخ رحمه اللهB om .( 13 ) . عز وجلB( 14 ) . فقال عز وجلB( 15 ) .Kor . 2 , 274
اللمع في التصوف — صفحة 47 | رينولد آلين نيكلسون / عبد الله بن علي السراج الطوسي