فقال الحلال الذي لا يعصى الله فيه والحلال الصافي الذي لا ينسى الله فيه ، « 1 » فالورع فيما لا ينسى الله فيه هو الورع الذي سيل عنه الشبلي « 2 » رحمه الله فقيل له « 3 » يا أبا بكر ما الورع فقال ان تتورّع ان لا يتشتّت قلبك عن الله « 2 » عزّ وجلّ طرفة عين ، فالاوّل ورع العموم والثاني ورع الخصوص والثالث ورع خصوص الخصوص ، والورع يقتضى الزهد ،
باب مقام الزهد ،
« 4 » قال الشيخ رحمه الله والزهد مقام شريف وهو أساس الأحوال « 5 » الرضيّة والمراتب السنيّة وهو اوّل قدم القاصدين إلى الله عزّ وجلّ والمنقطعين إلى الله والراضين عن الله والمتوكّلين على الله تعالى فمن لم يحكم أساسه في الزهد لم يصحّ له شئ ممّا بعده لانّ حبّ الدنيا رأس كلّ خطيّة والزهد في الدنيا رأس كلّ خير وطاعة ويقال انّ من « 6 » سمّى « 7 » باسم « 8 » الزهد في الدنيا فقد سمّى بألف اسم « 9 » محمود ومن سمّى باسم الرغبة في الدنيا فقد سمّى بألف اسم « 10 » مذموم ، وهو ما اختار رسول الله صلعم لنفسه « 11 » باختيار الله له ، والزهد في الحلال الموجود وامّا الحرام والشبهة فتركه واجب ، والزهّاد على ثلث طبقات فمنهم « 12 » المبتدئون وهم الذين خلت أيديهم « 13 » من الاملاك وخلت قلوبهم ممّا « 14 » خلت منه أيديهم « 15 » كما سيل الجنيد « 2 » رحمه الله عن الزهد فقال تخلّى « 16 » الأيدي من الاملاك وتخلّى القلوب من الطمع ، وسيل سرىّ السّقطى « 2 » رحمه الله عن الزهد فقال ان يخلو قلبه ممّا خلت منه يداه ، وفرقة منهم متحقّقون « 17 » في الزهد ووصفهم ما أجاب رويم بن أحمد
هامش
( 1 ) . والورعB( 2 ) .B om( 3 ) .om . in A , but suppl . in margيابا بكر
( 4 ) . قال الشيخ رحمه اللهB om .( 5 ) . المرضيةA( 6 ) . يسمىB( 7 ) باسم .suppl . in marg . A( 8 ) . الزاهدB( 9 ) . محمودةB( 10 ) . مذمومةB( 11 ) . باختياره واختيار الله لهB( 12 ) . المبتدينB( 13 ) . عنA( 14 ) . تخلتA( 15 ) . وسيلB( 16 ) . الأبدانB( 17 ) .but corr . in margبالزهدA