النون « 1 » رحمه الله عن التوبة فقال توبة العوامّ من الذنوب وتوبة « 2 » الخواص من الغفلة ، « 3 » فامّا لسان أهل المعرفة والواجدين وخصوص الخصوص في معنى التوبة فهو ما قاله « 4 » أبو الحسين النوري « 1 » رحمه الله « 5 » حين سيل عن التوبة « 6 » فقال التوبة ان تتوب « 7 » من كلّ شئ سوى الله « 1 » تعالى ، وإلى هذا أشار الذي أشار بقوله ذنوب المقرّبين حسنات الأبرار وهو « 8 » ذو « 9 » النون والذي قال أيضا ريآء العارفين إخلاص المريدين لانّ الذي كان يتقرّب به العارف إلى الله « 1 » عزّ وجلّ في وقت قصده وابتدآيه وتعرّضه من القربات والطاعات فلمّا تمكّن وتحقّق بذلك وشملته أنوار الهداية وأتته العناية وحوته الرعاية وشاهد ما شاهده بقلبه من عظمة سيّده والتفكّر في صنع صانعه وقديم إحسانه تاب عن الملاحظة والسكون والالتفات إلى ما كان من طاعاته وأعماله وقرباته في حين ارادته وبداياته فشتّان بين تايب وتايب « 10 » فتايب يتوب من « 11 » الذنوب والسيّئات « 10 » وتايب يتوب من الزلل والغفلات وتايب يتوب من رؤية الحسنات والطاعات ، والتوبة تقتضى الورع ،
باب مقام الورع ،
« 12 » قال الشيخ رحمه الله ومقام الورع مقام شريف ، قال النبي صلعم ملاك دينكم الورع ، وأهل الورع على ثلث طبقات فمنهم من تورّع عن الشبهات « 13 » التي اشتبهت عليه « 14 » وهي ما بين « 15 » الحرام البيّن والحلال البيّن ، وما لا يقع عليه اسم حلال مطلق ولا اسم حرام مطلق فيكون بين ذلك فيتورّع « 16 » عنهما ، وهو كما قال « 17 » ابن سيرين « 1 » رحمه الله ليس شئ
هامش
( 1 ) .B om( 2 ) . الخاصA( 3 ) . واماB( 4 ) . أبو الحسينB om .( 5 ) . حيثB( 6 ) . فقال التوبةB om .( 7 ) . عنA( 8 ) . ذاAB( 9 ) . المصريB adds( 10 ) . وتايبB( 11 ) . الذنبB( 12 )B om ..
. قال الشيخ رحمه الله
( 13 ) . الذي اشتبهB( 14 ) . وهوB( 15 ) الحلالB. والحرام البين
( 16 ) . عنهاB( 17 ) . بنB