من العلم ينقض عليه « 1 » ظاهر من الحكم ولا تحمله كثرة الكرامة من الله تعالى على هتك أستار محارم الله تعالى كما كان يقول بعض الحكمآء اللهمّ لا تشغلنى بك عنك واشغلنى بطلبك بعد ما كنت لي من غير طلبي ، فهذا على المعنى والله اعلم بالصواب ،
باب في ذكر من غلط في فنآيهم عن أوصافهم ،
قال الشيخ رحمه الله وقد غلطت جماعة من البغداديين في قولهم انهم عند فنآيهم عن أوصافهم دخلوا في أوصاف الحقّ وقد أضافوا أنفسهم بجهلهم إلى معنى يؤدّيهم ذلك إلى الحلول أو إلى مقالة النصارى في المسيح عليه السلم ، وقد زعم أنه سمع « 2 » [ عن ] بعض المتقدّمين أو وجد في « 3 » كلامه أنه قال في معنى الفنآء عن الأوصاف والدخول في أوصاف الحقّ ، فالمعنى الصحيح من ذلك ان الإرادة للعبد وهي من عند الله عطيّة ومعنى خروج العبد من أوصافه والدخول في أوصاف الحقّ خروجه من ارادته ودخوله في إرادة الحقّ وبمعنى أن يعلم أن الإرادات « 4 » [ هي عطيّة من الله تعالى وبمشيّته شاء وبفضله جعل له ما بعطيّة ذلك قطعه عن رؤية نفسه حتى ينقطع بكليّته ] إلى الله تعالى وذلك منزل من منازل أهل التوحيد ، وامّا الذين غلطوا في هذا المعنى انّما غلطوا بدقيقة خفيت عليهم حتى ظنّوا ان أوصاف الحقّ هو الحقّ وهذا كلّه كفر لأن الله تعالى لا يحلّ في القلوب ولكن يحلّ في القارب الايمان به والتوحيد له والتعظيم لذكره « 5 » بمعانى التحقيق والتصديق ولا فرق في ذلك بين الخاصّ والعامّ غير أن « 6 » للخاصّة معنى « 7 » يتفرّدون به وهو مفارقتهم دواعي الهوى وإفنآء حظوظهم من الدار وما فيها وخلوص أسرارهم بمن آمنوا به وساير العوامّ « 8 » محجوبون عن هذه الحقايق « 9 » بانقيادهم للهوى ومطاوعتهم للنفوس ، فهذا هو الفرق بين الخاصّ والعامّ في هذا المعنى وبالله التوفيق ،
هامش
( 1 ) . طاهرا
( 2 ) .Text om( 3 ) . كلامهم
( 4 )Suppl . in marg . The. وإرادة العبد هي عطية الخmarginal passage reads( 5 ) . وبمعانى
( 6 ) . الخاص
( 7 ) . يتفردوا
( 8 ) . محجوبين
( 9 ) . من انقيادهم