تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
والفروع والحقوق والحظوظ « 1 » [ والمعرفة بين الحقّ والباطل ] ومتابعة الأمر والنهى وحسن الطاعات والقيام بشرط الأدب وسلوك المنهج على حدّ الاستقامة ، وامّا معنى قول الزنديق بهذه المقالة فانّما يقول ذلك حتى لا يزجره شئ من ركوب المعاصي انه أدّاه جهله إلى « 2 » الجسارة والاعتدآء بإضافة افعاله وجميع حركاته إلى الله تعالى حتى أزال اللايمة عن نفسه في ركوب المآثم بغواية الشيطان « 3 » وتسويله وتأويل الباطل ، أعاذنا الله وايّاكم من ذلك ،

باب في ذكر من غلط في الأنس والبسط « 4 » و [ ترك ] الخشية ،

قال الشيخ رحمه الله وطبقة أشاروا إلى القرب والأنس وتوهّموا ان بينهم وبين الله عزّ وجلّ حال من القرب والدنوّ فأحشمهم عند ذلك التوهّم « 5 » الرجوع والالتفات إلى الآداب التي كانوا يراعونها والحدود التي كانوا يحفظونها قبل ذلك فانبسطوا إلى ما كانوا محتشمين وأنسوا باشيآء كانوا عنها مستوحشين من قبل ذلك وتوهّموا ان ذلك قربهم ودنوّهم ، وقد غلطوا في ذلك « 1 » [ وهلكوا ] لأن الآداب والأحوال والمقامات خلع من الله تعالى على عباده وكرامة لهم وهم « 6 » مستوجبون الزيادة إذا صدقوا في قصودهم فمتى ما تركهم وخلّاهم عن توفيقه وعنايته بهم حتى جاوزوا الحدود وخالفوا ما أمروا به قد نكصوا على أعقابهم وسلبوا الخلع التي أكرموا بها من الطاعات وقد طردوا من الباب وصارت سمتهم سمة المطرودين وهم عندهم أنهم من المقبولين وكلّما توهّموا ان الذي هم عليه قرب ودنوّ ازدادوا بذلك من الله سحقا وبعدا ، وهذا كما حكى « 4 » [ عن ] « 7 » ذي النون رحمه الله أنه قال ينبغي للعارف ان لا يطفئ نور معرفته نور ورعه ولا يعتقد باطنا
هامش
( 1 ) .Suppl . in marg( 2 ) . الخسارة ( 3 ) . وتسويل ( 4 ) .Text om( 5 ) . والرجوع ( 6 ) . مستوجبين ( 7 ) . ذا
اللمع في التصوف — صفحة 432 | رينولد آلين نيكلسون / عبد الله بن علي السراج الطوسي