« 1 » فظنّت هذه الطايفة الضالّة ان ذلك « 2 » نقص في نبوّة موسى عليه السلم وزيادة للخضر عليه السلم على موسى في الفضيلة فأدّاهم ذلك إلى أن فضّلوا الأولياء على الأنبياء عليهم السلم وقد ذهب عنهم ان الله جلّ وعزّ يخصّ من يشاء بما يشاء كيف يشاء كما خصّ آدم عليه السلم بسجود الملايكة له وخصّ نوح عليه السلم بالسفينة وصالح عليه السلم بالناقة وإبراهيم عليه السلم بأن جعل عليه النار بردا وسلاما وخصّ موسى عليه السلام بإحياء الموتى وخصّ نبيّنا صلعم بانشقاق القمر ونبع الماء بين أصابعه ، فامّا غير الأنبياء عليهم السلم فقد ذكر الله تعالى مريم حيث يقول « 3 »
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا
ولم تكن مريم نبية ولم يكن ذلك لغيرها من الأنبياء عليهم السلم ولا يجوز لقايل « 4 » [ ان يقول ] انها تزيد بالفضل على الأنبياء عليهم السلم ، وآصف بن برخيآء كان عنده علم من الكتاب حتى اتى بعرش بلقيس قبل ان يرتدّ « 5 » [ اليه ] طرفه فكيف يجوز ان تقول انه اتمّ من سليمان عليه السلم مع ما آتاه الله تعالى من النبوّة والفهم والملك وقد سمعت بقصّة الهدهد وكان قد خصّ بمعرفة المياه لم يخصّ بذلك غيره من الطيور وغيرها من الجنّ والإنس ، وقد روى عن النبىّ صلعم أنه قال أفرضكم زيد وأقرأكم أبىّ وأعلمكم بالحلال والحرام معاذ بن جبل رضي الله عنهم ، وقد شهد رسول الله صلعم لعشرة من الصحابة بالجنّة ليس هؤلاء فيهم ونحن نعلم أن أبا بكر الصدّيق رضي الله عنه أفضل منهم ، ومثل ذلك كثير وكلّ ولىّ من الأولياء ينال ما ينال من الكرامة بحسن اتّباعه لنبيّه صلعم فكيف يجوز ان يفضّل التابع على المتبوع والمقتدى على المقتدى به وانّما « 6 » يعطى الأولياء رشاشة ممّا « 6 » يعطى الأنبياء عليهم السلم والذي قال إن الأنبياء عليهم السلم يوحى إليهم بواسطة والأولياء يتلقّفون من الله بلا واسطة فيقال لهم غلطتم في ذلك لأن الأنبياء عليهم السلم هذا حالهم على الدوام
هامش
( 1 ) . فضلت
( 2 ) . نقصا
( 3 ) .Kor . 19 , 25( 4 )is om . in theان .is suppl . aboveيقولtext and( 5 ) .Suppl . in marg( 6 ) . يعطون