باسم أحسن من اسم العبد إذ يقول « 1 »
وَعِبادُ الرَّحْمنِ
« 2 » نبّئ عبادي لأنه اسم سمّى به ملايكته فقال « 3 »
عِبادٌ مُكْرَمُونَ
ثمّ سمّى به انبيآءه عليهم السلم ورسله فقال « 4 »
وَاذْكُرْ عِبادَنا
« 5 »
وَاذْكُرْ عَبْدَنا
وقال « 6 » نعم العبد وقال لحبيبه وصفيّه صلعم « 7 »
وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ،
فكان صلعم يصلّى حتى ورمت قدماه فقيل له يرسول الله أليس قد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر قال أفلا أكون عبدا شكورا ، « 8 » [ وروى عن النبىّ صلعم أنه قال خيّرت بين ان أكون نبيّا ملكا ونبيّا عبدا ] فأشار الىّ جبريل عليه السلم تواضع فقلت بل نبيّا عبدا ، فلو كان بين الخلق وبين الله تعالى درجة أعلى من درجة العبودية لم « 9 » يفت ذلك « 10 » رسول الله صلعم والله جلّ وعلا كان يعطيه ذلك ، وبالله التوفيق ،
باب في ذكر من غلط من أهل العراق في الاخلاص ،
قال الشيخ رحمه الله وزعمت الفرقة الضالّة من أهل العراق « 8 » [ وغيره ] ان الاخلاص لا يصحّ للعبد حتى يخرج عن رؤية الخلق ولا يوافقهم في جميع ما يريد أن يعمله كان ذلك حقّا أو باطلا وانّما ضلّت هذه الفرقة ان جماعة من أهل الفهم والمعرفة تكلّموا في حقيقة الاخلاص ان لا بصفو لهم ذلك حتى لا يبقى على العبد بقيّة من رؤية الخلق والكون وكلّ شئ غير الله تعالى فظنّت هذه الفرقة وطمعت ان ذلك يصحّ لهم بالدعوى والتقليد والتكلّف قبل سلوك مناهجها والتأدّب بآدابها والابتدآء ببدايتها حتى يؤدّبه ذلك إلى نهاياتها حالا بعد حال ومقاما بعد مقام فأدّاهم الدعوى والطمع الكاذب إلى قلّة المبالاة وترك الأدب ومجاوزة الحدود فأسرهم الشيطان
هامش
( 1 ) .Kor . 25 , 64( 2 ) .Kor . 15 , 49( 3 ) .Kor . 21 , 26( 4 ) .Kor . 38 , 45( 5 ) .Kor . 38 , 40( 6 ) .Kor . 38 , 44( 7 ) .Kor . 15 , 99( 8 )Suppl . in.marg( 9 ) .written above as a variantيبعث
( 10 ) . لرسول