لأراكم خلف ظهري كما أراكم قدّامى ، وكلّ فضيلة وشرف خصّ بذلك أحد من امّة محمّد صلعم فذلك شرف رسول الله صلعم وفضله فلا ينبغي لأحد ان يقول ما لا يعلم قال بعض الحكمآء إذا ألف القلب الإعراض عن الله تعالى أورثه الوقيعة في اوليآء الله تعالى ، والمستبحث عن هذا العلم يجد في كتب هؤلاء وفي كلامهم مثل ذلك « 1 » كثيرا وانّما بيّنت هاتين الكلمتين وفسّرت على الاختصار حتى يقاس بذلك على ما لم نذكره وبالله التوفيق ،
باب في ذكر من غلط من المترسمين بالتصوّف ومن اين يقع الغلط وكيف وجوه ذلك ،
قال الشيخ رحمه الله سمعت أحمد بن علىّ الكرخي يقول سمعت ابا علىّ الروذباري رحمه الله يقول قد بلغنا في هذا الامر إلى مكان مثل حدّ السيف فان قلنا كذى ففي النار وان قلنا كذى ففي النار يعنى ان غلطنا فيما نحن فيه بدقيقة فنصير من أهل النار لأن الغلط في كلّ شئ أهون من الغلط في التصوّف وفي علمه لأنها مقامات وأحوال وإرادات ومراتب وإشارات فمن « 2 » تخطّى في ذلك إلى ما ليس له فقد اجترى على الله فيكون الله خصمه فان شاء عفا عنه وان شاء عاقبه بما شاء كيف شاء وكلّ من ترسّم برسوم هذه العصابة أو أشار إلى نفسه بأن له قدم في هذه القصّة أو توهّم انه متمسّك ببعض آداب هذه الطايفة ولم يحكم أساسه على ثلاثة اشيآء فهو مخدوع ولو مشى في الهوآء ونطق بالحكمة أو وقع له قبول عند الخاصّة أو العامّة وهذه الثلاثة اشيآء اوّلها اجتناب جميع المحارم كبيرها وصغيرها والثاني أداء جميع الفرايض عسيرها ويسيرها والثالث ترك الدنيا على « 3 » [ أهل ] الدنيا قليلها وكثيرها الّا ما لا بدّ للمؤمن منها وهو ما روى عن النبىّ صلعم أنه قال أربعة
هامش
( 1 ) . كثير
( 2 ) . يحطى
( 3 ) .Suppl . above