تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
وكبريآيه لأنه لا يجوز ان يأخذ مقدار شئ من جميع ما خلق الله من الملايكة والأنبياء والجنّة والنار والعرش والكرسي موضعا من قلوب المؤمنين عند موضع مقدار عظمة الله تعالى وكبريآيه وقدرته وسلطانه ووحدانيته فهذا في معنى التوحيد وحقيقة التفريد ، وامّا من حيث العلم والشرع وما ندب الله اليه الخلق ودعاهم إلى تعظيم الرّسل والايمان بما جآءوا به وبما خصّ الله به نبيّنا صلعم من جميع الرّسل فقد ذكرت في هذا المعنى أبوابا في باب مستنبطات أهل الصفوة في تخصيص النبىّ صلعم من كتاب الله تعالى وأخبار رسول الله صلعم وما فتح من ذلك على قلوب اوليآء الله ، وأقرب ما « 1 » يقول أهل الصفوة في الرسول صلعم انه عبد أوحد لا يجوز لأحد أن يدركه في جميع ما خصّ به ، سيل أبو يزيد البسطامي رحمه الله هل يزيد أحد على النبىّ صلعم « 2 » [ فقال وهل يدركه أحد ] ثمّ قال أبو يزيد رحمه الله جميع ما يفهم الخلق وأدركوه من شرف رسول الله صلعم فيما لم يفهمه ولم يدركه مثل ذلك مثل قربة « 3 » زرقآء « 4 » ملأى من الماء فما رشح « 5 » أدرك الخلق وفهموه من شرفه وفضله وما سوى ذلك فلم يفهمه أحد ولم يدركه ، وأقرب ما يصف به أهل الصفوة رسول الله صلعم انهم قالوا لمّا « 6 » وعد الله تعالى رسوله صلعم بأن يعطيه جميع ما يسأله بقوله يا محمّد سل تعطه فلا يجوز ان يسأله شيئا الّا ان يعطيه ، وكان من دعآيه صلعم اللهمّ اجعل من فوقى نورا ومن تحتى نورا وعن يميني نورا وعن شمالي نورا ومن ورآيى نورا « 2 » [ ومن قدّامى نورا ] ومن خلفي نورا اللهمّ اجعل في قلبي نورا وفي بصرى نورا وفي سمعي نورا وفي لحمي نورا وفي عظمى نورا كما جاء في الحديث قالوا الدليل على أن الله تعالى أعطاه ذلك قوله صلعم والله انّى
هامش
( 1 ) . يقولون ( 2 ) .Suppl . in marg( 3 ) . ازرق ( 4 ) . ملان ( 5 )The words suppl . in marg . have been. وفضله وماtoأدركText om . from. وما أدرك الخلقpartially cut away in binding . In marg .( 6 ) . أوعد
اللمع في التصوف — صفحة 408 | رينولد آلين نيكلسون / عبد الله بن علي السراج الطوسي