تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
ولا تغرنّكم الأشباح ، وكان يقول أنتم اوقاتكم مقطوعة ووقتي ليس له « 1 » طرفان ، وربّما كان يشطح ويقول انا الوقت ووقتي عزيز وليس في الوقت غيرى وأنا محق وكان ينشد هذين البيتين ،
مكين في معامله مكين * * أمين الحقّ « 2 » آمنه أمين تعازز عزّه فاعتزّ عزّا * * فقد فات اليقين من اليقين ،
وربّما كان يقول نظرت « 3 » في كلّ عزّ فزاد عزّى عليهم ورأيت عزّهم ذلك في عزّى ، ثمّ كان يتلو في إثره « 4 » من كان يريد العزّة فللّه العزّة جميعا ثمّ يقول ،
من اعتزّ بذى العزّ * فذو العزّ له عزّ ،
قال الشيخ رحمه الله امّا قوله الوقت فانّه يشير إلى النّفس « 5 » الذي بين النّفسين والخاطر الذي بين الخاطرين إذ كان بالله ولله وهو الوقت وإذا فات نفس ولو في الف سنة فقد فات ما لا يلحق ولا يدرك بالتأسّف عليه يعنى ان الف عام ماضية وألف عام واردة وفيك نفسك الذي بين نفسيك يجب ان لا تفوتك والعزيز من اعزّه الله به فلا يلحقه أحد في عزّه وكذلك الذليل من شغله الله عنه بغيره لا يلحقه أحد في ذلّه ، وقوله لا تغرّنكم الأشباح فكلّ شئ سوى الله تعالى أشباح ان سكنت اليه فقد غرّك ، وقوله انا محق يعنى في قولي انا الوقت انا المحق لانّ قوله انا لا يشير بذلك لي إيّاه ، وقوله وقتي ليس له طرفان لانّ في كلّ « 6 » [ شئ ] مسامحة الّا في الوقت فان الاشتغال بغير الله والسكون إلى جميع ما خلق الله تعالى في الوقت ليس فيه مسامحة ولو نفس في الف سنة ، وحكى عن الشبلي أنه قال أيضا اللهمّ ان كنت تعلم أن فىّ بقية لغيرك فأحرقنى بنارك لا اله الّا أنت ، فهذا وما يشبه ذلك غلبات وجد عبّر عنه على حسب ما وجد في وقته ولا يكون ذلك على الدوام لان ذلك حال فيه الحال نازلة تنزل بالعبد في
هامش
( 1 ) . طرفين ( 2 ) . أمينه ( 3 ) .written above as variantعن ( 4 ) .Kor . 35 , 11( 5 ) . التي ( 6 ) .Suppl . above