محدث . . . . . حد وليس في الدنيا وراءه وراء ولا تحته تحت لا نهاية « 1 » له ولا يقدر أحد « 2 » من الخلق ان يحدّه أو يصفه الّا بما وصفه الله « 3 » تعالى به ولا يحيط بذلك علم الخلق قد انفرد بعلم ذلك خالقه وصانعه ، ثمّ قال « 4 » أرجع فأرى هذا كلّه في شعرة من خنصرى يريد بذلك ان قدرة القادر في خلق هذا كلّه وفي خلق شعرة من خنصرى واحد ويحتمل وجها آخر وهو ان يقول إن الكون وجميع ما خلق وان كانت مسافته بعيدة وطوله وعرضه عظيما « 5 » في كبريآء خالقه وعظمة صانعه كشعرة من خنصرى بل اقلّ من ذلك ، وحكى عنه أنه قال إن قلت « 6 » كذى فالله « 7 » وان قلت كذى فالله « 8 » وانّما اتمنّى منه ذرّة كانّه يشير إلى « 9 » قوله « 10 » وهو معهم أين ما كانوا وأنه حاضر لا يغيب وهو بكلّ مكان « 11 » لا يسعه مكان ولا يخلو منه مكان ، وقوله انّما اتمنّى منه ذرّة يعنى الخلق « 12 » محجوبون عنه بأسمآيه وصفاته وما أعطاهم « 13 » منه غير اسمه وذكره لانّهم لا يطيقون « 14 » أكثر من ذلك ، وفي ذلك كان ينشد الشبلي « 15 » رحمه الله ويقول ،
فقلت أليس قد فضّوا كتابي * * فقال نعم فقلت فذاك حسبي ،
« 16 » وله أيضا ،
أليس من السّعادة أنّ دارى * * مجاورة لدارك في « 17 » البلاد ،
« 18 » وأنشد ،
أظلّت علينا منك يوما غمامة * أضآءت « 19 » لنا « 20 » برقا « 21 » وأبطى رشاشها
فلا غيمها يجلو « 22 » فيأيس طامع * ولا غيثها يأتي فيروى عطاشها ،
هامش
( 1 ) . فلا يقدرA in marg . adds( 2 ) . من الخلقB om .( 3 ) .B om( 4 ) . فارجعA( 5 ) . فإنها فيB( 6 ) . كذاB( 7 ) . وان قلت كذى فاللهB om .( 8 ) . فاناA( 9 ) . تعلى ذكرهB adds( 10 ) . إلّا هوKor . 58 , 8 . Kor . has( 11 ) . ولا يشغلهB( 12 ) . محجوبينA( 13 ) . من غيرB( 14 ) . أكبرB( 15 ) . رحمه الله ويقولB om .( 16 ) . وكان يقول أيضاB( 17 ) . بلاديB( 18 ) . في هذا المعنىB adds( 19 ) . لهاA( 20 ) . قرباA( 21 ) . وابطاAB( 22 ) . اقتباسA