تعالى وقد ذكر الله تعالى في قصّة سليمان بن داود عليه السلم فقال « 1 »
وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ ،
يقال إنه كان « 2 » له ثلثماية فرس عربيّات لم يكن لأحد من الملوك مثلها قبله ولا بعده فكان يعرض عليه « 2 » ذلك فاشتغل قلبه لذلك حتى فاتته صلاة العصر عن « 3 » وقتها فعند ذلك قال ردّوها علىّ فطفق مسحا بالسّوق والأعناق « 4 » فعرقب الجميع وضرب أعناقهم فشكر الله له ذلك وردّ له الشمس إلى « 5 » موضعها الذي تكون فيه وقت العصر حتى صلّاها كما جاء في « 6 » الخبر ، وقد روى أيضا عن رسول الله صلعم في هذا المعنى انه لمّا فاتته صلاة العصر يوم الخندق وجد رسول الله صلعم لذلك وجدا شديدا حتى قال شغلونا عن « 7 » الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله « 8 » قلوبهم وبيوتهم نارا وكانوا قد آذوه قبل ذلك أذى كثيرا وضربوه وطردوه وشتموه وطرحوا عليه « 9 » الكرس والدم ولم « 10 » يدع صلعم ولم يزد على أن قال « 11 » اللهمّ اغفر لقومي فانّهم لا يعلمون فلمّا اشتغل قلبه بما فاته من الصلاة عن وقتها دعا عليهم من شدّة وجده بذلك ، وهذا اتمّ في معناه ممّا « 12 » فعل سليمان عليه السلم ، فان سأل سايل فقال أيش « 13 » المعنى في ردّ الشمس لسليمن إلى موضعها ولم تردّ للنبىّ صلعم فيقال لانّ النبىّ صلعم بعث بالحنيفية السّمحة فسومح « 2 » له بذلك لان فرضا منعه عن الفرض لانّ حفر الخندق كان من « 2 » أمر الجهاد في سبيل الله فلمّا حبسه فرض الجهاد عن فرض الصلاة سومح له بذلك « 14 » وسليمان « 2 » عليه السلم لم يحبسه عن فرض الصلاة فرض ولا تطوّع فمن اجل ذلك لم يسامح له
هامش
( 1 ) .Kor . 38 , 29 - 32( 2 ) .B om( 3 ) . وقتهB( 4 ) . فاعقبA( 5 ) . الموضعB( 6 ) . والله اعلمB adds( 7 ) . صلاةA( 8 ) . قبورهمB( 9 ) . الكرشA( 10 ) . يدعواB( 11 ) . اللهB( 12 ) . فضلB( 13 ) . معنى رد الشمسB( 14 ) . بن داودB adds