وينقلها إلى من لا يفهم ذلك حتى يبسط لسانه بالوقيعة والطعن في اوليآء الله « 1 » تعالى وأهل خاصّته فيكون ذلك من أكبر الكباير وأعظم الإثم « 2 » وبالله التوفيق ،
باب آخر في معنى أحوال كانوا ينكرون على الشبلي رحمه الله ،
« 3 » قال الشيخ رحمه الله وممّا ينكرون على الشبلي « 1 » رحمه الله أيضا انه كان ربّما يلبس ثيابا مثمنة ثمّ ينزعها ويضعها فوق النار ، وذكر عنه انه اخذ قطعة عنبر فوضعها على النار فكان يبخّر بها تحت ذنب حمار وانه كان يقول لو كانت الدنيا لقمة في فم طفل لرحمنا ذلك الطفل ، وقال بعضهم دخلت عليه فرأيت بين يديه اللّوز والسّكّر وهو يحرقهما بالنار ، وحكى عنه أيضا انه كان يقول وددت ان لو كانت الدنيا لقمة والآخرة لقمة اجعلهما في فمي حتى أترك هذا الخلق بلا واسطة ، وحكى عنه « 1 » أيضا انه باع « 4 » عقارا بمال كثير فما قام من موضعه حتى نثرها وفرّقها على الناس وكان له عيال لم يدفع إليهم شيئا من ذلك فقالوا هذا وأشباه « 5 » هذا مخالفة للعلم وقد نهى رسول الله صلعم عن إضاعة المال ومن إمامه في الذي كان يدفع إلى الناس ولم يترك لعياله فيقال إمامه أبو بكر الصدّيق رضي الله عنه إنه خرج من جميع ما كان يملك فلمّا قال الرسول صلعم ما خلّفت لعيالك قال الله ورسوله فلم ينكر عليه رسول الله صلعم ذلك ، وإضاعة المال أن ينفقها في معصية الله « 1 » تعالى فلو انفق رجل « 6 » دانقا في « 7 » معصية يكون ذلك من إضاعة المال ولو انفق ماية ألف درهم في غير المعصية لم يكن ذلك من إضاعة المال ، وامّا الذي كان يحرقه بالنار فلأنّه كان يشغل قلبه عن الله
هامش
( 1 ) .B om( 2 ) . وبالله التوفيقB om .( 3 ) . قال الشيخ رحمه اللهB om .( 4 ) . عقار لهB( 5 ) . ذلكA( 6 ) . دانقA( 7 ) . اللهB adds