تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
ما حكى « 1 » عنه يعنى عن الشبلي رحمه الله انه اخذ من يد انسان كسرة خبز فأكلها ثمّ قال انّ نفسي هذه تطلب منّى كسرة خبز ولو التفت سرّى إلى العرش والكرسي لاحترق أو كما قال يريد بذكر « 2 » الالتفات بسرّه إلى العرش والكرسي أن يجد له في سرّه أثرا في « 3 » الوحدانية والقدم لانّ العرش والكرسي محدثان مخلوقان ممّا لم يكن فكان ، وحكى عن الشبلي « 4 » رحمه الله انه سيل عن أبي يزيد البسطامي « 4 » رحمه الله وعرض عليه ما حكى عنه ممّا ذكرناه وغير ذلك فقال الشبلي « 4 » رحمه الله لو كان أبو يزيد « 4 » رحمه الله ها هنا لأسلم على « 5 » يد « 4 » بعض صبياننا وقال لو أن أحدا يفهم ما أقول لشددت الزنانير ، قلت قد أشار إلى ما قال الجنيد « 4 » رحمه الله ان أبا يزيد « 4 » رحمه الله مع « 6 » عظم حاله وعلوّ اشارته لم يخرج من « 7 » حال البداية ولم اسمع « 8 » منه كلمة تدلّ على الكمال والنهاية ، والمعنى في ذلك ان هؤلاء المخصوصين بهذا العلم فكأنّه قد اخذ عليهم ان كلّ واحد منهم يرى أن حاله أعلى الأحوال وذلك غيره من الحقّ عليهم حتى لا يسكن بعضهم إلى بعض ألا ترى ان أبا يزيد « 4 » رحمه الله « 9 » تكلّم بأشيآء عجز عن فهم ذلك فهمآء زمانه وأهل عصره ، ثمّ قال الجنيد « 4 » رحمه الله انه لم يخرج من « 4 » حدّ البداية ولم اسمع له لفظا يدلّ على أنه وصل إلى النهاية ، ثمّ يقول الشبلي « 4 » رحمه الله لو كان أبو يزيد « 4 » رحمه الله عندنا لأسلم على « 10 » يد « 4 » بعض صبياننا يعنى لاستفاد من المريدين « 11 » الذين « 4 » هم في وقتنا ، وحكى عن بعض المشايخ أنه قال وقفت على الشبلي عشرين سنة ما سمعت منه كلمة في التوحيد كان كلامه كلّه في الأحوال والمقامات ، وهذا كلّه قليل في عظم ما أشاروا اليه من الحقيقة لانّ حقيقة التوحيد لا غاية لها ولا نهاية وكلّ واحد منهم قد غرق في بحر
هامش
( 1 ) . عن الشبلي انه اخذ الخB( 2 ) . التفات سرهB( 3 ) . التوحيدB( 4 ) .B om( 5 ) . يديB( 6 ) .A om( 7 ) . حالهB( 8 ) . لهB( 9 ) . قد تكلمB( 10 ) . يديB( 11 ) . الذيB