تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
« 1 » الفهوم والتصحيف الذي يقع في الحكمة يقع من وجهين فوجه منها تصحيف الحروف وذلك أيسره « 2 » والوجه الثاني تصحيف المعنى وهو أن يتكلّم الحكيم بكلمة من حيث وقته وحاله فلا « 3 » يكون للمستمع لذلك الحال والوقت فيصحّف معناه « 4 » فيعبّر عنها من حيث ما يليق بحاله ووقته ومقامه ووجده فيغلط في ذلك ويهلك ، سمعت أبا عمرو بن علوان يقول سمعت الجنيد « 5 » رحمه الله يقول كنت اصحب هذه الطايفة وأنا حدث فكنت اسمع منهم كلاما « 6 » لم « 7 » أفهم عنهم ما يقولون الّا أن قلبي قد سلم من الانكار عليهم فبذلك « 8 » نلت ما « 8 » نلت ، وممّا يقوى هذا الذي ذكرت أنّى كنت في مجلس « 9 » ابن سالم بالبصرة بعد هذا الخوض الذي جرى بيني وبينه في كلام أبى يزيد « 5 » رحمه الله فحكى يوما « 10 » عن سهل بن عبد الله رحمه الله أنه قال ذكر اللّه تعالى باللسان هذيان وذكر الله تعالى بالقلب وسوسة فسيل عن ذلك فقال كأنّه أراد بذلك أن يكون قايما بالمذكور لا بالذكر ، ثم حكى في مجلس آخر عن سهل « 11 » بن عبد الله رحمه الله أيضا أنه قال مولاي لا ينام وأنا « 5 » لا أنام فقلت لبعض أصحابه ممّن كان يخصّه لولا أن الشيخ أميل إلى سهل بن عبد الله « 5 » رحمه الله منه إلى أبى يزيد « 5 » رحمه الله لكان يخطّيه أيضا فيما قد حكى عنه « 12 » كما خطّأ أبا يزيد « 5 » رحمه الله وكفّره بين يديك في الكلام الذي حكى عنه لأن في هذا الذي « 5 » قد حكى عن سهل « 5 » رحمه الله وهو إمامه وأفضل الناس عنده يجد المتعنّت « 13 » مقالا إن قصد إلى ذلك والذي يعلم أن لهذا الذي حكاه عن سهل بن عبد الله « 5 » رحمه الله وجها غير ما يجد المتعنّت فيه مطعنا « 14 » فكذلك يجوز ان يكون لكلام أبى يزيد « 5 » رحمه الله الذي حكاه عنه « 15 » وجه غير الوجه الذي هو « 16 » ذا يكفّره به
هامش
( 1 ) . الفهمB( 2 ) . والثانيB( 3 ) . يكنB( 4 ) . فيغيرB( 5 ) .B om( 6 ) .A om( 7 ) . لا فهمA( 8 ) . نبتB( 9 ) . بنB( 10 ) .B om. ثم حكى في مجلس آخرtoعن سهلfrom( 11 ) . بن عبد الله رحمه اللهB om .( 12 ) . لماB( 13 ) . فيه مقالاB( 14 ) . وكذلكB( 15 ) . وجهاAB( 16 ) . ذيB