تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
على الشبلي « 1 » رحمه الله في « 2 » سنة القحط فسلّمت عليه فلمّا قمت على أن أخرج من عنده فكان يقول لي ولمن معي إلى أن خرجنا من الدار مرّوا أنا معكم حيث ما كنتم أنتم في رعايتى وفي كلايتى ، قلت أراد بقوله ذلك « 3 » ان الله « 1 » تعالى معكم حيث ما كنتم وهو يرعاكم ويكلأكم « 4 » وأنتم في رعايته وكلايته والمعنى في ذلك « 1 » انه يرى نفسه محقا فيما غلب على قلبه من تجريد التوحيد وحقيقة التفريد والواجد إذا كان وقته كذلك فإذا قال أنا يعبّر عن وجده ويترجم « 5 » عن الحال الذي قد « 6 » استولى على سرّه فإذا قال انا يشير بذلك إلى ما غلب عليه من حقيقة صفة « 7 » مشاهدته قرب سيّده ، وسمعت حصرى « 1 » رحمه الله « 8 » يحكى عنه انه كان يقول لو عرضت ذلّى على ذلّ اليهود والنصارى « 9 » لكان ذلّى أذلّ من ذلّهم فان قال القايل « 10 » أين تقع هذه الحكاية من ذلك فيقال « 11 » له « 12 » الحكايتان صحيحتان « 13 » والوقتان « 14 » مختلفان « 15 » فوقتا « 16 » خصّ بصفآء المشاهدة فنطق عن وجده وحقيقته بمحض الاخلاص وخالص التوحيد « 17 » ووقتا ردّ إلى صفته وعجز بشريته وذلّ آدميته فنطق بما وجد من ذلك كما قال يحيى بن معاذ الرازي « 1 » رحمه الله العارف إذا ذكر ربّه افتخر وإذا ذكر نفسه افتقر واحتقر ، وهذا المعنى موجود في العلم ، روى عن النبىّ صلعم أنه قال « 18 » لي وقت لا يسعني شئ غير الله وأنا سيّد ولد آدم ولا فخر ، وروى عنه صلعم أنه قال لا تفضلوني على يونس بن « 19 » متّى عليه السلم أنا ابن امرأة كانت تأكل القديد ، فكم بين الخبرين وتفاوت ما بين الوقتين والله اعلم ، « 20 » وممّا « 21 » يضاهى هذا الذي « 22 » قلنا
هامش
( 1 ) .B om( 2 ) .is a correction in Aسنةand so app . B .شدةA( 3 ) . اىB( 4 ) . أنتمB( 5 ) . علىB( 6 ) . استدلA( 7 ) . مشاهدهB( 8 ) . يقول يحكىB( 9 ) . وكانB( 10 ) . انA( 11 ) . هذهB( 12 ) . الحكايتين صحيحتينAB( 13 ) . والوقتينB. والوقتA( 14 ) . مختلفينAB( 15 ) . فوقتAB( 16 ) . يخصA( 17 ) . ووقتAB( 18 )A om from. وروى عنه صلعم أنه قالtoلي وقت ( 19 ) . مناB( 20 ) . وماA( 21 ) . يطاهىB( 22 ) . قلناهB
اللمع في التصوف — صفحة 396 | رينولد آلين نيكلسون / عبد الله بن علي السراج الطوسي