تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
فقد وصف ما « 1 » لاحظ من ذلك ووصف النهاية في حال بلوغه والمستقرّ في تناهى رسوخه ، وهذا كلّه طريق من « 2 » طريق المطلوبين بالبلوغ إلى حقيقة علم التوحيد بشواهد معانيها منظورا إليها « 3 » متوها بأهلها فيها مرسلين في حقّ ما لاحظوه ممّا « 4 » شهدوه وليس لذلك إذا كان « 5 » كذلك غاية « 6 » كنه « 7 » يقوى عليه المطلوب به ولا رسوب في إرماس يصيرون اليه بل « 8 » ذلك على شاهد التأييد فيه وايثار التخليد فيما وجدوا منه ، وقال الجنيد « 9 » رحمه الله وامّا قول أبى يزيد ألف ألف مرّة « 10 » فلا معنى له لانّ نعته اجلّ وأعظم مما وصفه وقاله وانّما نعت من ذلك على حسب ما أمكنه ، ثمّ وصف ما « 11 » هناك وليس هذا بعد الحقيقة المطلوبة ولا الغاية المستوعبة وانّما هذا بعض الطريق ، فهذا ما « 12 » فسّره الجنيد « 9 » رحمه الله وفيه بلغة وكفاية لمن يفهم والله الموفّق « 13 » للصواب ، قال الشيخ رحمه الله غير أن الجنيد قد تكلّم على حال أبى يزيد « 9 » رحمه الله « 14 » فيما شطح به « 15 » وما نطق « 9 » بذلك عن وجده فامّا ما يجد المتعنّت مطعنا فيما « 16 » قال أبو يزيد فلم يذكره وهو « 17 » قوله صرت طيرا ولم أزل اطير فكيف يتهيّأ للمرء أن يصير طيرا « 18 » ويطير ، والمعنى فيما أشار اليه سموّ الهمم وطيران القلوب وذلك موجود في لغة العرب أن يقول القايل كدت أن اطير من الفرح وقد طار قلبي وكاد أن يطير عقلي ، وقال يحيى بن معاذ « 9 » رحمه الله الزاهد سيّار والعارف طيّار « 19 » يريد بذلك أن العارف في قصده إلى مطلوبه أسرع من الزاهد وهذا جايز وقد قال « 9 » الله « 20 » تعالى « 21 »
وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ،
روى عن سعيد بن جبير « 9 » رحمة الله عليه في معنى تفسيره ألحقنا
هامش
( 1 ) . لاحظهB( 2 ) .So AB( 3 ) . منوهاB app .. متراباA( 4 ) . شاهدوهB( 5 ) . لذلكB( 6 ) . انهB( 7 ) . يعرB( 8 ) . ذاكB( 9 ) .B om( 10 ) . ولاB. لاA( 11 ) . هنالكB( 12 ) . قد فسرهB( 13 )B om . from. رحمه اللهtoللصواب ( 14 ) . مماA( 15 ) . مماB( 16 ) . قد قالB( 17 ) . لهB( 18 ) . أو يطيرB( 19 ) . وثبهB( 20 ) . جل ذكره ( 21 ) .Kor . 17 , 14
اللمع في التصوف — صفحة 385 | رينولد آلين نيكلسون / عبد الله بن علي السراج الطوسي