تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
انّ العبد إذا تيقّن بقرب سيّده منه « 1 » ويكون حاضرا « 2 » بقلبه مراقبا لخواطره فكلّ خاطر يخطر بقلبه فكانّ الحقّ يخاطبه بذلك وكلّ شئ يتفكره « 3 » بسرّه فكانّه يخاطب الله « 4 » تعالى به إذ الخواطر وحركات الاسرار وما يقع في القلوب بدؤه من الله وانتهآؤه إلى الله فهذا على « 5 » هذا المعنى والله اعلم « 6 » بالصواب ، وقد قال « 7 » القايل ،
« 8 » مثّلته « 9 » المنى فظلّ نديمى * * فتنعّمت فاقدا للنّعيم « 10 » مثّلته حتّى كأنّى أناجيه بسرّى وسرّه المكتوم ،
« 11 » وقال آخر ،
قال لي حين « 12 » رمته * * كلّ ذا قد علمته لو بكى طول « 13 » عمره * * بدم ما رحمته ،
يريد مناجاة الاسرار ومثل ذلك كثير في الشعر وغيره ، وامّا قوله زيّنّى بوحدانيتك وألبسني أنانيتك وارفعنى إلى أحديتك يريد بذلك الزيادة والانتقال من حاله إلى نهاية « 14 » أحوال المتحقّقين بتجريد التوحيد « 15 » والمفرّدين « 16 » لله بحقيقة التفريد ، وقد ذكر عن رسول الله صلعم فيما روى عنه سبق المفرّدون قيل يرسول « 17 » الله « 18 » ومن المفرّدون قال الحامدون الله في السرّاء والضرّآء ، وامّا قوله « 19 » ألبسني انانيتك حتى إذا رآني خلقك قالوا رأيناك فتكون أنت ذاك ولا أكون أنا هناك فهذا وأشباه ذلك تصف فنآءه وفنآءه عن فنآيه وقيام الحقّ عن نفسه بالوحدانية ولا خلق قبل ولا كون كان وكلّ ذلك مستخرج من قوله صلعم يقول الله « 4 » تعالى ما زال عبدي يتقرّب الىّ بالنوافل حتى أحبّه فإذا أحببته كنت عينه « 20 » التي يبصر « 21 » بها
هامش
( 1 ) . يكونB( 2 ) . لقلبهB( 3 ) . بسرB( 4 ) . عز وجلB( 5 ) . وصفB( 6 ) .B om( 7 ) . في هذا المعنىB adds( 8 ) . تمثلتهB( 9 ) . الفيB( 10 ) . مثلهB( 11 ) . قالA om .( 12 ) . رايتهA( 13 ) . دهرهB( 14 ) . الأحوالB( 15 ) . والمفردونAB( 16 ) . فيهB( 17 ) . صلىB adds. الله عليك ( 18 ) . منB( 19 ) . والبسنىB( 20 )but in AالذيAB.is written aboveالتي ( 21 ) . بهB
اللمع في التصوف — صفحة 383 | رينولد آلين نيكلسون / عبد الله بن علي السراج الطوسي