تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
ذلك أم لا ، ذكر عن أبي يزيد انّه قال « 1 » رفعني مرّة فأقامني بين يديه وقال لي يأبا يزيد إنّ خلقي يحبّون ان يروك فقلت زيّنّى بوحدانيتك وألبسني أنانيتك وارفعنى إلى أحديتك حتى إذا رآني خلقك قالوا رأيناك فتكون أنت ذاك ولا أكون انا هناك ، فان صحّ عنه « 2 » ذلك فقد قال الجنيد « 3 » رحمه الله في كتاب تفسيره لكلام أبى يزيد « 3 » رحمه الله هذا كلام « 4 » من لم يلبسه حقايق وجد التفريد في كمال حقّ التوحيد فيكون « 5 » مستغنيا بما ألبسه عن كون ما « 6 » سأله ، وسؤاله لذلك يدلّ على انّه مقارب . لما هناك وليس المقارب للمكان بكاين فيه على الإمكان والاستمكان ، وقوله ألبسني وزيّنّى « 7 » وارفعنى يدلّ على حقيقة ما وجده ممّا هذا مقداره ومكانه ولم ينل الحظوة الّا بقدر ما استبانه ، قلت فهذا الذي « 8 » فسّر الجنيد « 3 » رحمه الله فقد وصف حاله فيما قال وبيّن مكانه فيما أشار اليه أبو يزيد « 3 » رحمه الله ، فامّا ما يجد المتعنّث والمعاند مقالا بالطعن على من يقول مثل ذلك فلم يبيّن ، وإلى ذلك « 9 » المعنى « 10 » والمقصد وبالله التوفيق قوله رفعني مرّة فأقامني بين يديه يعنى أشهدنى ذلك وأحضز قلبي لذلك لانّ الخلق كلّهم بين يدي الله « 11 » تعالى لا يذهب عليه منهم نفس ولا خاطر ولكن يتفاضلون في حضورهم لذلك ومشاهدتهم ويتفاوتون في صفاتهم من كدورة ما تحجب بينهم وبين ذلك من الأشغال القاطعة والخواطر المانعة ، وقد روى في الحديث ان النبىّ صلعم كان إذا أراد ان يدخل في الصلاة يقول وقفت بين يدي الملك الجبّار ، وامّا قوله قال لي وقلت له فانّه يشير بذلك إلى مناجاة الأسرار وصفآء الذكر عند مشاهدة القلب لمراقبة الملك الجبّار في آنآء الليل والنهار فقس على ما « 12 » بيّنت لك فان الجميع يشبه بعضه بعضا واعلم
هامش
( 1 ) . رفعني اللهB( 2 ) . ذاكA( 3 ) .B om( 4 ) .A om( 5 )B app .. مستغيثا ( 6 ) . شالهB( 7 ) . وافعل بيAB( 8 ) . فسرهB( 9 ) المعزاA.written above as a variantالمعنىwith( 10 ) . أو المقصدB( 11 ) . عز وجلB( 12 ) . ينسبB app .