الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
ولم يقل ما تعرّفنا به إليك وقوله صلعم لو تعلمون ما « 1 » اعلم لو كان من العلوم « 2 » التي أمر بالبلاغ لبلّغهم ولو صلح لهم أن يعلموه لعلّمهم لانّ الله « 3 » تعالى خصّ النبىّ صلعم بعلوم ثلث ، علم بيّن للخاصّة والعامّة وهو علم الحدود والأمر والنهى ، وعلم خصّ به « 4 » قوم من الصحابة دون غيرهم « 5 » هو العلم الذي كان يعلم حذيفة بن اليمان « 6 » رضي الله عنه حتى كان يسأله عمر بن الخطّاب « 6 » رضي الله عنه مع جلالته وفضله ويقول يا حذيفة هل أنا من المنافقين ، وكذلك روى عن علىّ بن أبي طالب « 7 » رضي الله عنه أنه قال علّمنى رسول الله صلعم سبعين بابا من العلم لم يعلم ذلك « 8 » أحد غيرى « 6 » قال وكان أصحاب رسول الله صلعم إذا أشكل على « 9 » أحدهم شئ يلتجون في ذلك إلى علىّ بن أبي طالب « 7 » رضي الله عنه ، وعلم « 10 » خصّ به رسول الله صلعم لم يشاركه فيه أحد من « 11 » أصحابه وهو العلم الذي قال لو تعلمون ما اعلم ، فمن اجل ذلك قلنا لا ينبغي لأحد ان يظنّ انه « 12 » يحوى جميع العلوم حتى يخطّىء برأيه كلام المخصوصين ويكفّرهم ويزندقهم وهو « 13 » متعرّ من ممارسة أحوالهم ومنازلة حقايقهم واعمالهم ، « 14 » وعلوم الشريعة على أربعة أقسام « 15 » فالقسم الاوّل منها علم الرواية والآثار والاخبار وهو العلم الذي « 16 » ينقله الثقات عن الثقات ، والقسم الثاني علم الدراية وهو علم الفقه والاحكام وهو العلم المتداول بين العلماء والفقهآء ، والقسم الثالث علم القياس والنظر والاحتجاج على المخالفين وهو علم الجدل وإثبات الحجّة على أهل البدع والضلالة نصرة للدين ، والقسم الرابع « 5 » هو أعلاها وأشرفها وهو علم الحقايق والمنازلات وعلم المعاملة والمجاهدات والاخلاص في الطاعات والتوجّه إلى الله « 6 » عزّ وجلّ من جميع الجهات
هامش
( 1 ) . لبكيتمB adds( 2 ) . الذيB( 3 ) . عز وجلB( 4 ) . قوماB( 5 ) . وهوB( 6 ) .B om( 7 ) . عليه السلامB( 8 ) . لاحدB( 9 ) . أحدB( 10 ) . خص اللهB. خبرA( 11 ) . الصحابةB( 12 ) . يحتوىB( 13 ) . متعرىAB( 14 ) . وعلمB( 15 ) . فقسمه الأولىB( 16 ) . ينقلB