تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
عنها والبحث عمّا « 1 » يشكل عليه منها « 2 » بالسؤال « 3 » عمّن يعلم علمها ، ويكون ذلك من شأنها ألا ترى انّ الماء الكثير إذا جرى في نهر ضيّق فيفيض من « 4 » حافتيه « 5 » يقال شطح الماء في النّهر ، « 6 » فكذلك المريد الواجد إذا قوى وجده ولم يطق حمل ما يرد على قلبه من سطوة أنوار حقايقه سطع ذلك على لسانه فيترجم عنها بعبارة مستغربة مشكلة على فهوم سامعيها إلّا من كان من أهلها ويكون متبحّرا في علمها فسمّى ذلك على لسان أهل « 7 » الاصطلاح شطحا ، وبعد فانّ الله تعالى فتح قلوب اوليآيه وأذن « 8 » لهم بالإشراف على درجات متعالية وقد جاد الحقّ « 9 » تعالى على أهل صفوته والمتحقّقين بالتوجّه والانقطاع اليه بكشف ما كان مستترا عنهم قبل ذلك من مراتب صفوته ودرجات أهل الخصوص من « 10 » عباده فكلّ واحد منهم ينطق بحقيقة ما وجد ويصدق « 11 » عن حاله ويصف ما ورد على سرّه « 12 » بنطقه ومقاله لانّهم لا يرون حالا أعلى من حالهم حتى يحكموها فإذا احكموها فعند ذلك يسمون « 13 » بهممهم إلى حالة أعلى من ذلك حتى تنتهى « 14 » الطّرق والأحوال والأماكن إلى غاية ونهاية هي أعلى النهايات وغاية الغايات ، قال الله تعالى « 15 »
وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ،
« 16 » وقال « 17 »
وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ ،
وقال « 18 »
انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ ،
وليس لأحد أن يبسط لسانه بالوقيعة في اوليآيه « 19 » ويقيس بفهمه ورأيه ما يسمع من ألفاظهم وما يشكل على فهمه من كلامهم لانّهم في أوقاتهم متفاوتون وفي أحوالهم متفاضلون « 20 » ومتشاكلون ومتجانسون بعضهم لبعض ولهم أشكال ونظراء معروفون فمن بان شرفه وفضله على أشكاله بفضل علمه وسعة معرفته فله
هامش
( 1 ) . يشتكلB( 2 ) . السؤالB( 3 ) . عن منB( 4 ) . حافتهB( 5 ) . فيقالB( 6 ) . وكذلكB( 7 ) . الصلاحB( 8 ) . لهاB( 9 ) . جل ذكرهB( 10 ) . عباده وخليفتهB( 11 ) . منA( 12 ) . لنطقهA( 13 ) . بهمهمA( 14 ) . الظرفB( 15 ) .Kor . 12 , 76( 16 ) . وقال جل ذكرهB( 17 ) .Kor . 43 , 31( 18 ) .Kor . 17 , 22( 19 ) . ويفسرA( 20 ) وهمB. متشاكلون