تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
بنا يكشف التّلبيس في كلّ ماكر * * إذا طاح في الدّعوى وطاح انتحاله ،
والشّرب تلقّى الأرواح والاسرار « 1 » الطاهرة لما يرد عليها من الكرامات وتنعّمها بذلك « 2 » فشبّه ذلك بالشّرب لتهنّيه وتنعّمه بما يرد على قلبه من أنوار مشاهدة قرب سيّده ، قال « 3 » ذو النون « 4 » رحمه الله وردت قلوبهم على بحر المحبّة فاغترفت منه ريّا من الشراب فشربت منه بمخاطرة القلوب فسهل عليهم كلّ عارض عرض لهم دون لقآء المحبوب ، وقال القايل في هذا المعنى ،
شربت كأسا على ذكراك صافية * * فما « 5 » يعلّل فيك القلب تعليل فما وجدت لشئ عنك لي شغلا * * لا عشت إن قلت إنّى عنك مشغول ،
والذّوق ابتدآء الشّرب ، قال « 3 » ذو النون « 4 » رحمه الله لمّا أراد ان يسقيهم من كأس محبّته ذوّقهم من « 6 » لذاذته وألعقهم من حلاوته ، قال القايل « 7 » في هذا المعنى ،
يقولون « 8 » ثكلى ومن لم يذق * * فراق الأحبّة لم يثكل ،
والعين إشارة إلى ذات الشئ الذي تبدو منه الأشياء ، قال « 9 » الواسطي « 4 » رحمه الله « 10 » وقوم علموا مصادر الكلام من أين فوقعوا على العين فأغناهم عن البحث والطلب ، وقال الجنيد « 4 » رحمه الله حكايات أبى يزيد البسطامي « 4 » رحمه الله تدلّ انه « 4 » كان قد بلغ إلى عين الجمع وعين الجمع اسم من أسماء التوحيد له نعت ووصف يعرفه أهله ، « 11 » وقال النوري ،
« 12 » مضى الجميع فلا عين ولا أثر * « 13 » مضىّ عاد وفقدان « 14 » الألى إرم ،
والاصطلام نعت غلبة ترد على العقول « 15 » فيستلبها بقوّة سلطانه وقهره ، قال بعضهم « 16 » قلوب ممتحنة « 16 » وقلوب مصطلمة وان وقع « 17 » الاصطلام فهو ذهابه
هامش
( 1 ) .Cf . p . 335 , l . 17. الظاهرةPerhaps( 2 )writtenفشبهwithفيشبهA.above( 3 ) . المصريB adds. ذاA( 4 ) .B om( 5 ) بقلبي منB. أعللA. ذكراك تقليل ( 6 ) . ارادتهA( 7 ) . في هذا المعنىB om .( 8 ) . ثكلاB( 9 ) . أبو بكر الواسطيB( 10 ) . وقوماB( 11 ) . قالB( 12 )A trans -.poses the two hemistichs of this verse( 13 ) . مضاB( 14 ) . الأولىAB( 15 ) . فيسلبهاB( 16 ) . وقلبA( 17 ) . إلى الاصطلامB