نأخذ من « 1 » الله إذا أخذنا ولا نراهم إلّا يأخذون من الناس فقال من « 2 » ذا الذي يزعج قلوب الناس حتى يعطوهم من غير أن يطلبوا « 3 » منهم شيئا ويسألوهم ، وجذب الأرواح ، فامّا جذب الأرواح وسموّ « 4 » القلوب ومشاهدة الأسرار والمناجاة والمخاطبة وما يشاكل ذلك فانّ أكثر « 2 » ذلك عبارات « 5 » تعبّر عن التوفيق والعناية وما يبدو على القلوب من أنوار الهداية على مقدار قرب الرجل وبعده وصدقه وصفآيه في وجده ، قال أبو سعيد « 6 » الخرّاز انّ الله « 7 » تعالى جذب أرواح اوليايه اليه ولذّذها بذكره والوصول إلى قربه وعجّل لأبدانهم التلذّذ بكلّ شئ فعيش أبدانهم عيش الحيوانيين وعيش أرواحهم عيش الربّانيين ، وقال « 8 » الواسطي « 2 » رحمه الله انّما أشهدهم ألطافه « 9 » التي بها جذب سرايرهم إلى « 10 » نفسه ، وقال إذا « 11 » جذب الأرواح عن الأشباح « 12 » ثبت الأشباح مع العقول والصفات « 13 » لأنه حجبها بشرط العقول « 14 » وآيسهم أن يكون لهم شئ من غير سرايرهم بقوله « 2 » تعالى « 15 » قل بفضل اللّه ، « 16 » والوطر منية وتمتّع محمودة خارجة عن نعت البشرية وحظوظ النفسانية ، ويقال فلان هو « 17 » المتمكّن في وطنه والمعلّى في وطره ، قال القايل ،
ترحّلت يا ليلى ولم أقض أوطارى * * وما زلت محزونا أحنّ إلى دارى ،
وقال « 18 » ذو « 19 » النون رحمه الله ،
أموت وما ماتت إليك صبابتى * * ولا قضيت عن ورد حبّك أوطارى « 20 » مناي المنى كلّ المنى أنت لي منى *
وأنت الغنا كلّ الغنا عند إقتارى ،
وقيل لحكيم اىّ المواطن احبّ للسكون « 21 » والتوطّن فيه فقال احبّ المواطن
هامش
( 1 ) . الله عز وجلB( 2 ) .B om( 3 ) . منهB( 4 ) . القلبA( 5 ) .B om. غيرA( 6 ) . أحمد بن عيسى الخرازB( 7 ) . تبارك وتعالىB( 8 ) . أبو بكر الواسطيB( 9 ) . الذيB( 10 ) . قربهB( 11 ) . جذبتB( 12 ) . ثبتتB( 13 ) . لاB( 14 ) . أيهمB. ايسهمA( 15 ) .Kor . 10 , 59( 16 ) . والوطنB( 17 ) . الممكنB( 18 ) . ذاA( 19 ) . المصريB adds( 20 ) . مناAB( 21 ) . والتواطنB