يا مليح « 1 » الدّلّ والغنج * * لك سلطان على المهج ،
« 2 » ومعنى المهج جميع المحبوبات إليك من النفس والمال والولد ، والتّلف معناه « 3 » معنى الحتف والحتف « 4 » والتلف ما ينتظر منه الهلاك في حينه ، وقد حكى عن أبي حمزة الصوفي انّه قال وقعت في بير فطمّوا رأسها فأيست من نفسي وسلّمت الأمر إلى الله « 3 » تعالى واستسلمت فإذا « 5 » بسبع قد « 6 » نزل البير فتعلّقت « 3 » برجله فأخرجني من البير فسمعت هاتفا يقول يأبا حمزة هذا حسن نجيّناك من التلف بالتلف فقال أبياتا وفيها هذين البيتين ،
أراك وبي من هيبتي لك وحشة * * فتؤنسنى باللّطف منك وبالعطف
ونحيى محبّا أنت في الحبّ حتفه * « 7 » وذي عجب كون الحياة مع الحتف ،
قال الجريري « 3 » رحمه الله من لم يقف على علم التوحيد بشاهد من شواهده زلّ به قدم « 8 » الغرور في مهواة « 3 » من التلف ، واللجأ توجّه القلوب إلى الله « 9 » تعالى بصدق الفاقة والرجآء ، قال « 10 » الواسطي « 3 » رحمه الله من لم يكن في صدق الفاقة واللجأ إلّا عند الموت بقيت الذلّة عليه على دوام الأوقات ، وقال بعض أهل الفهم في معنى « 11 » قوله « 12 »
أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ
قال أظهر محمّد صلعم من نفسه صدق اللجأ بصدق الفاقة بين يدي الله « 9 » تعالى وبصدق اللجأ ترتّبت السراير ، والانزعاج تحرّك القلب للمراد باليقظة من سنة الغفلة ، ذكر عن الجنيد « 3 » رحمه الله انّه قال في بعض كلامه كيف لا تسمو اليه السراير وتنزعج بما فيها اليه الضماير وكيف لا تسرع اليه الأقدام بالطاعة وتنهض اليه بالجدّ « 13 » والمبادرة أنسا منها « 14 » ببلاياه وسرورا بعظيم عطاياه ، والانزعاج والازدعاج بمعنى « 15 » الانكساب والاكتساب ، وقد قيل لبعض المشايخ اظنّه إبراهيم الخوّاص « 3 » رحمه الله أصحابك يقولون نحن
هامش
( 1 ) . الذلA( 2 ) . معنىB( 3 ) .B om( 4 ) . والتكلفA( 5 ) . سبعB( 6 ) . حفر ونزلB( 7 ) . وذاB( 8 ) . المغرورB( 9 ) . عز وجلB( 10 ) . أبو بكر الواسطيB( 11 ) . قوله تعلىB( 12 ) .Kor . 17 , 82( 13 ) . والمبالدةB( 14 ) . ببداياهAB app .( 15 ) . الاكتساب والاكتسابAB