تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
« 1 » منعوتا « 2 » موصوفا وذلك أن القادر اسم من أسماء الله « 3 » تعالى والقدرة صفة من صفات الله « 3 » تعالى والتقدير نعت من نعوت الله « 3 » تعالى والمتكلّم اسم من أسماء الله « 3 » عزّ وجلّ والكلام صفة من صفات الله « 3 » تعالى والغفران نعت من نعوت الله « 4 » تعالى ، قال « 5 » الواسطي ليس مع الخلق منه الّا اسم أو نعت أو صفة والخلق محجوبون باسمآيه عن نعوته « 6 » وبنعوته عن صفاته وبصفاته عن ذاته فمتى ما ذكر العبد تدبيره وتصويره وفضله وطوله ذكر نعوته ونعته بنعوته وإذا ذكر علمه وقدرته وكلامه ومشيّته ذكر صفاته ووصفه بصفاته وقال ،
إذا طلعت شمس عليك بنورها * * وأنت خليط للشّعاع المباشر بعيد من الذّات العزيز مكانها * * ولم تعر من نعت لنفسك قاهر ،
والحجاب « 7 » حائل يحول بين الشئ المطلوب المقصود وبين طالبه وقاصده ، كان سرىّ السّقطى « 3 » رحمه الله يقول اللهمّ مهما عذّبتنى بشئ فلا تعذّبنى بذلّ الحجاب ، وقال محمّد بن علىّ الكتّانى « 3 » رحمه الله رؤية الثواب حجاب « 8 » عن الحجاب ورؤية الحجاب حجاب عن الإعجاب ، معناه والله اعلم أن رؤية العبد الثواب لعبادته وذكره حجاب له عن الحجاب المنهىّ عنه ورؤيته للحجاب حجاب له عن إعجابه بعمله ، والدعوى إضافة النفس إليها ما ليس لها ، قال سهل بن عبد الله أغلظ حجاب بين العبد وبين الله الدعوى وقال ،
ولمّا ادّعيت الحبّ « 9 » قالت كذبتني * * فما لي أرى الأعضآء منك كواسيا ،
وكان أبو عمرو الزجّاجى « 3 » رحمه الله يقول من ليس له دعوى فليس « 10 » فيه معنى وكان يعنى بذلك أن تضيف النفس إليها من الطاعات التي ليست من اخلاقها وتكون « 11 » معها « 12 » بيّنة لما تدّعى ، والاختيار إشارة إلى
هامش
( 1 ) . منعوتA( 2 ) . موصوفA( 3 ) .B om( 4 ) . عز وجلB( 5 ) . أبو بكر الواسطيB( 6 ) . بنعوتهB( 7 ) . حالA( 8 ) عنA om .. الحجاب ( 9 ) . قلتA( 10 ) . له فيهB( 11 ) . لهاB( 12 ) . بينهA. سهB
اللمع في التصوف — صفحة 352 | رينولد آلين نيكلسون / عبد الله بن علي السراج الطوسي