تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
فالرجآء يبسط إلى الطاعة والخوف يقبض عن المعصية ، وقد قال القايل في صفة حال العارف المنقبض وصفة حال العارف المنبسط فقال ،
معارف الحقّ تحويها إذا نشرت * * ثلاثة بعدها الأرواح تختلس فعارف بحظوظ الحقّ ليس له * * عنه سواه ولا منه له نفس وعارف « 1 » بولا « 2 » المليك « 3 » معترف * « 4 » يحثّه الوجد « 5 » ما ولّى له الغلس * وعارف غاب عنه العرف « 6 » فاعتسفت * منه السّراير مطوىّ « 7 » الذّرى شرس « 8 » حتّى استكان وغاب الوعث في مهل * « 9 » فطار شيئان عنه النّطق والخرس * أغاثه الحقّ عمّا دونه فله * منه « 10 » إليه سرار « 11 » وحيها « 12 » خنس ،
يذكر ان العارفين على ثلاثة أصناف صنف منهم ليس لهم « 13 » منهم نفس وصنف منهم « 14 » يحثّهم الوجد إلى الحال الذي يتولّاهم الحقّ بالكلاية فيها وصنف منهم غاب عنهم العرف والعادة واستوى عندهم النطق والصمت وغير ذلك بعناية الحقّ لهم فان سكتوا فلله يسكتون وان نطقوا فعن الله ينطقون ، والغيبة والحضور والصحو والسكر والوجد والهجوم والغلبات والفنآء والبقآء فاعلم أن ذلك من أحوال القلوب المتحقّقة بالذكر والتعظيم لله عزّ وجلّ ، والمأخوذ « 15 » والمستلب بمعنى واحد الّا ان المأخوذ اتمّ في المعنى « 16 » وهم العبيد الذين وصفهم في الحديث المروىّ عن النبىّ صلعم الذي قال يظنّ الناس انّهم قد خولطوا وما خولطوا ولكن خالط قلوبهم من عظمة الله « 17 » تعالى ما أذهب بعقولهم ، وفي الحديث روى أيضا عن النبىّ صلعم أنه قال لا يبلغ العبد حقيقة الايمان حتى يظنّ الناس انه مجنون ، وقد روى « 18 » عن الحسن في الخبر كنت إذا رأيت مجاهدا كأنّه خربندج قد ضلّ حماره لما كان فيه من الوله ، والاخبار تكثر في وصف المأخوذ والمستلب وقال القايل ،
هامش
( 1 ) . لولاB( 2 ) . التمليكA( 3 ) . معترفاB( 4 ) . يجنهB( 5 ) .B app. مادو له الغلس ( 6 ) . فاغتسقتA( 7 ) . الدريA( 8 ) .B om . this verse( 9 ) . فصارA( 10 ) .A om( 11 ) . وجيهاA( 12 ) . خلسB( 13 ) . منهB( 14 ) . يحثهمB( 15 ) . والمسلوبA( 16 ) . وهو العبد الذي وصفهB( 17 ) .B om( 18 ) . عن الحسن .B om