فكان يدفع خاطره مرارا فلما خرج قال له الجنيد ذلك ، ويقال انّ الخاطر الصحيح اوّل الخاطر اى اوّل ما يخطر ، « 1 » ومعنى الخاطر أيضا ما لا يكون للعبد نسبة في ظهوره في الاسرار « 2 » والخاطر أيضا « 3 » قهر يستوعب الاسرار ، والقادح قريب من الخاطر الّا انّ الخاطر لقلوب أهل اليقظة والقادح لأهل الغفلة فإذا « 4 » تقشّع « 5 » عن قلوبهم غيوم الغفلة قدح فيها قادح الذّكر وهي لفظة مأخوذة من قدح النار بالزّناد « 6 » والقادح الذي يستوقد النار ، قال القايل ،
يا قادح النار بالزّناد ،
وقال بعضهم ليس ما قدحته الحقيقة كما ساكنته البشريّة ، « 7 » والعارض ما « 8 » يعرض للقلوب والاسرار من إلقآء العدوّ والنفس والهوى فكلّ ما يكون من القآء النفس والعدوّ والهوى فهو العارض لانّ الله « 9 » تعالى لم يجعل لهؤلآء الاعدآء طريقا إلى قلوب اوليآيه الّا بالعارض دون الخاطر والقادح والبادى والوارد ، قال « 10 » انشد ،
يعارضني الواشون قلبي بكلّما * * يقلقله في سرّه والعلانية ،
والقبض والبسط حالان شريفان لأهل المعرفة « 11 » إذا قبضهم الحقّ احشمهم عن تناول القوام والمباحات والأكل والشرب والكلام وإذا بسطهم ردّهم إلى هذه الأشياء « 12 » وتولّى حفظهم في ذلك ، فالقبض حال رجل عارف ليس فيه فضل لشئ غير معرفته والبسط حال رجل عارف بسطه الحق وتولّى حفظه حتى يتأدّب الخلق به ، قال الله تعالى « 13 »
وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ،
« 14 » وقال الجنيد « 15 » رحمه الله في معنى القبض والبسط يعنى الخوف والرجآء
هامش
( 1 ) . ويقال أيضا في معنى الخاطر ما لا يكون الخB( 2 ) . ويقال أيضا انه قهرB( 3 ) . فهوA( 4 ) . انقشعB( 5 ) . علىB( 6 ) .B omوإذا قدحه القادحA. بالزنادtoوالقادحfrom( 7 ) . والمعارضA( 8 ) . يعارض القلوبA( 9 ) . تبرك وتعلىB( 10 ) . وانشدB( 11 ) . فإذاB( 12 ) . تولىB( 13 ) .Kor . 2 , 246( 14 ) . قالB( 15 ) .B om