تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
والخلق وهما أصلان لا يستغنى أحدهما عن الآخر فمن أشار إلى تفرقة بلا جمع فقد جحد البارئ ومن أشار إلى جمع بلا تفرقة فقد انكر قدرة القادر فإذا جمع بينهما فقد وحّد ، وقال القايل ،
جمعت وفرّقت عنّى به * * وفرد التّواصل مثنى العدد ،
يعنى جمعت به وفرّقت عنّى وفرد التواصل في الجمع مثنى العدد في التفرقة ، والغيبة غيبة القلب عن مشاهدة الخلق بحضوره ومشاهدته للحقّ بلا تغيير ظاهر العبد ، والغشية « 1 » هي غيبة القلب بما يرد عليه ويظهر ذلك « 2 » على ظاهر العبد ، والحضور حضور القلب لما غاب عن عيانه بصفآء اليقين فهو كالحاضر عنده وإن كان غايبا عنه ، قال القايل ،
أنت وإن غيّبت عنّى سيّدى « 3 » كالحاضر ،
وقال « 4 » النوري ،
إذا « 5 » تغيّبت بدا * * وإن بدا غيّبنى ،
وكذلك الصحو والسّكر معناهما قريب من معنى الغيبة والحضور غير أن الصحو والسكر أقوى واتمّ واقهر من الغيبة والحضور ، « 6 » وقد قال « 7 » في ذلك بعضهم ،
« 8 » فحالان لي حالان صحو وسكرة * * فلا زلت في « 9 » حالىّ أصحو وأسكر كفاك بأنّ الصّحو « 10 » أوجد كأبتى * * فكيف بحال السّكر والسّكر « 11 » أجدر جحدت الهوى إن كنت مذ جعل الهوى * « 12 » عيونك لي عينا تغضّ « 13 » وتبصر * نظرت إلى شئ « 14 » سواك وإنّما * « 15 » أرى « 16 » غيرنا أحلام نوم « 17 » يقدّر ،
والفرق بين « 18 » السكر والغشية ان « 18 » السكر « 19 » ليس « 20 » نشئته من الطبع
هامش
( 1 ) .B om( 2 ) . عنB( 3 ) . كالحاضر الصحوB( 4 ) . ذو النون المصريB( 5 ) . تغيبA( 6 ) . فقدB( 7 ) . في ذلكB om .( 8 ) . فحالاكB( 9 ) . حاليكB( 10 ) . وحدك انتىB. أوجدك اننيA( 11 ) . احدرAB( 12 ) . عيوبكB. عيونكA( 13 ) . ينطقA( 14 ) . سواناB( 15 ) . ارتنىB( 16 ) . عيونB( 17 ) . تقدرB. يقدرA( 18 ) . السكرةA( 19 ) ليستB. انشيت من الطبع ( 20 ) . ينشئهA