تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
به فلو داخل « 1 » القلوب شكّ أو مخيلة فيما آمنت به حتى لا تكون به واقفة وبين يديه منتصبة لبطل الايمان وهو قول النبىّ صلعم لحارثة لكلّ حقّ حقيقة فما حقيقة ايمانك فقال عزفت نفسي عن الدنيا فأسهرت ليلى وأظمأت نهارى وكأنّى انظر إلى عرش ربّى بارزا « 2 » وكأنّى وكانّى يعبّر عن مشاهدة قلبه ودوام وقوفه وانتصابه بين يدي الله « 3 » تعالى « 4 » لما آمن به حتى كأنّه رأى العين ، قال الجنيد « 5 » رحمه الله أبت الحقايق أن تدع للقلوب « 6 » مقالة للتأويل ، والخصوص أهل الخصوص هم الذين خصّهم الله « 5 » تعالى من عامّة المؤمنين بالحقايق والأحوال والمقامات ، « 7 » وخصوص الخصوص هم أهل التفريد وتجريد التوحيد ومن عبر الأحوال والمقامات وسلكها وقطع مفاوزها ، قال الله « 8 » عزّ وجلّ « 9 »
وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ ،
فالمقتصد خصوص « 10 » والسابق خصوص الخصوص ، حكى عن الشبلي « 5 » رحمه الله انّه قال قال « 11 » لي الجنيد « 5 » رحمه الله يأبا بكر ما ظنّك بمعنى خصوص الخصوص فيما « 12 » تجرى اليه « 5 » من القول عموم ثمّ قال خصوص الخصوص في نعت الايمآء اليه عموم ، والإشارة ما يخفى عن المتكلّم كشفه بالعبارة « 13 » للطافة معناه ، قال أبو علىّ الروذباري « 5 » رحمه الله علمنا هذا إشارة فإذا « 14 » صار « 15 » عبارة « 16 » خفى ، والايمآء إشارة بحركة جارحة ، قال الجنيد « 5 » رحمه الله جلست عند رأس « 17 » ابن الكرّينى فأوميت برأسى إلى الأرض فقال « 18 » بعد ثمّ اوميت برأسى إلى السماء فقال « 19 » بعد ، وقال الشبلي « 5 » رحمه الله ومن أومى اليه فهو كعابد وثن لأنّ الايمآء لا يصلح الّا إلى الأوثان ، وقال القايل ،
هامش
( 1 ) . القلبAB( 2 ) . فقد اخبر عن مشاهدة الخB( 3 ) . عز وجلB( 4 ) . حقيقة لماB( 5 ) .B om( 6 ) . مقالB( 7 ) . والمقاماتtoوخصوص الخصوصB om . from( 8 ) . تعلىB( 9 ) .Kor . 35 , 29( 10 ) . والسابق بالخيراتB( 11 ) .A om( 12 ) . يحرىAB( 13 ) . للكافهB( 14 ) . صارتB( 15 ) . العبارةB( 16 ) . جفاA. حفاB( 17 ) . بنB( 18 ) . بعدB. نعدA( 19 )Cf .. بعدBنعدA.Nafahat al - Uns , p . 93 , l . 2 foll