تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠

باب جامع مختصر من كتاب الوجد الذي « 1 » ألّفه أبو سعيد بن « 2 » الأعرابي ،

قال أبو سعيد « 3 » بن الاعرابى الوجد ما يكون عند ذكر مزعج أو خوف « 4 » مقلق أو توبيخ على زلّة أو محادثة بلطيفة أو إشارة إلى فايدة أو شوق إلى غايب أو اسف على فايت أو ندم على ماض أو استجلاب إلى حال أو « 5 » داع إلى واجب أو مناجاة بسرّ وهي مقابلة الظاهر بالظاهر والباطن بالباطن والغيب بالغيب والسرّ بالسرّ واستخراج ما لك بما عليك ممّا سبق « 6 » لك « 7 » لتسعى فيه فيكتب لك بعد « 8 » كونه منك فيثبت لك قدم بلا قدم وذكر بلا ذكر « 6 » إذ كان هو المبتدئ بالنّعم والمتولّى لها « 9 » وملهم الشّكر عليها والمضيف إليك كسبها فيثبت لك بها درجة عاجلة وإليه يرجع الأمر كلّه فهذا « 10 » جملة ظاهر علم الوجود ، « 11 » قال أبو سعيد « 6 » رحمه الله الوجد مباشرة روح ومطالعة مزيد لا يصبر عن قليلة ولا يقدر على كثيره « 12 » التخييل منه متدارك والاستحثاث منه اليه متواتر فلذلك يقع « 13 » اللهف وربّما كان دونه التلف فامّا البكآء والشهيق فلقربه ما يزداد « 6 » إذ كان لم يعرف قبل وروده ولا أنس به مع سرعة « 14 » تقضيّه مع وقوعه حتى « 15 » كأنهما جميعا « 6 » معا فلم يتمّ الاستبشار بوروده حتى لحق الأسف على تقضيّه ، والرعدة والغشيه وزوال الاعضآء والغلبة على العقل فلعظم قدر الوارد وقوّة سطوته وكذلك كلّ وارد مستغرب أو مفزع مهوّل ففي سرعة وروده مع سرعة تقضّيه حكمة بالغة « 16 » ونعمة ظاهرة ولولا انه امسك اوليآءه وألقى على كلّ
هامش
( 1 ) . الفهاB( 2 ) . رحمه اللهB adds( 3 ) . بن الاعرابىB om .( 4 ) . مقلقلB( 5 ) . داعىA( 6 ) .B om( 7 ) . السعيIhya , II , 269 , 28 , has( 8 ) . كونكA.but the last letter is obliterated، كونهB app( 9 ) . ملهمB om .( 10 ) . حملهAB( 11 ) . وقالB( 12 ) . التخبيلA( 13 ) . التلهفB( 14 ) . مضيهA( 15 ) . كأنهاB( 16 ) . وحكمةB