إلى « 1 » علمها لقيام الشاهد « 2 » فيها وانتفآء كلّ وصف « 3 » عنها « 4 » لانّها ممّا تولّى الله « 5 » كونها وانفرد بعلم « 6 » كنهها ومتّع أهل الايمان « 7 » بها لما كاشفهم « 2 » فيها فلم يبحثوا عمّا وراء ذلك « 8 » لغناهم « 9 » بها عن غيرها لانّ ما ابدى لهم منه فهم له مشاهدون ظاهرا وفيه مقيمون باطنا وهو الغيب الذي وصف الله « 10 » المؤمنين « 11 » فقال « 12 »
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
فهم في غيبه مغيّبون وهو وان « 13 » كان « 14 » غيبا لا يلحقهم في ذلك شكّ ولا ريب ، فان سأل سآيل عن الزيادة في وصف الوجد فهيهات دون ذلك فكيف يوصف من ليس له صفة غيره ولا يقام عليه شاهد غيره فهو شاهد نفسه وحقيقته كونه يعرفه من وجده وينكره من لم يعرفه ويعجز الجميع « 15 » من عرفه ومن لم يعرفه « 16 » فهو بالذوق « 17 » محسوس وصاحبه « 18 » بالمراد مكاشف وهو « 19 » عزيز موجود منيع مفقود محتجب بأنواره عن نوره وبصفاته عن إدراكه وباسمآيه عن ذاته اعني ذات الوجد واليقين والايمان والحقايق وكذلك المحبّة والشوق والقرب كلّ ذلك يدقّ وصفه ولا يدرك كنهه الّا من ذاقه وتفضّل عليه باريه « 18 » به « 20 » فيخيّلون فيه ولا يصفونه ولا يدركونه يلبسهم إلباسا « 21 » ويذهب عنهم الوحشة ايناسا فكلّما ازدادوا من صفته وصفا « 22 » كانوا من حقيقته اشدّ بعدا فخرسهم فيه أبلغ من النطق فلن يعرف أهله منه الّا ما عرّفوه واعترافهم بالتقصير فيها نهاية العلم بها فنطقهم عىّ وعيّهم بلاغة ولكنتهم فصاحة فالسايل عن طعمه وذوقه يسأل عن محال لانّ الطعم والذوق لا يدرك بالوصف دون التطعّم والتذوّق والسايل عن كنهه فسؤاله دليل على جهله به ولا سبيل للعالم إلى جواب كلّ سايل إذ كان بعضهم يسأل عمّا له وبعضهم
هامش
( 1 ) . علمهB( 2 ) . فيهB( 3 ) . عنهB( 4 ) . لأنهB( 5 ) . كونهB( 6 ) . كنههB( 7 ) . بهB( 8 ) .in marg . as variantلغناهمwithلقيامهمA( 9 ) .and so A in margبه عن غيرهB( 10 ) . للمؤمنينB( 11 ) . تعلىB adds( 12 ) .Kor . 2 , 2( 13 ) . كانواB( 14 ) . غيبB( 15 ) من لم يعرفهB. ومن عرفه
( 16 ) . فهمB( 17 ) . منسوبونB( 18 ) .B om( 19 ) . غريقB( 20 ) . فيخلونB( 21 ) . وتذهبB( 22 ) . كانB