عن الحركة « 1 » والمنعة بالخلوة لانّ الأنس أفناهم عن الوحشة والقرب عن رؤية المسافة فربّما بدا لهم « 2 » باد « 3 » فيتغالون في وجودهم وربّما ردّهم إلى صفاتهم « 4 » بقيا عليهم لما « 5 » افتطروا عليه من الحاجة إلى الغذآء والنساء فيحشمهم ذلك « 6 » فينزعجون من رؤيتهم ذلك « 7 » انزعاجا يظنّونها لعلّة وقد خافوه زمانا فيلحقهم عند ذلك الوله لطلب ما فقدوه فيحملهم على الاقتحام على كلّ ما توهّموه انه يوصلهم ، غلبت « 8 » رؤيتهم التمييز فبادروا مسرعين كلّما رأوا سرابا ظنّوه ماء وكلّما رأوا ماء ظنّوه سرابا لغلبة الطمع فهم على وجوههم « 9 » ذاهبون في كلّ واد يهيمون ولكلّ بارق يتبعون ، سبق سيلهم مطرهم وذكرهم فكرهم ، إلى كلّ سبب « 10 » يسلمون وعليه لا يعوّلون والطمع يطمح أبصارهم واليأس يزجرهم فلا يأسهم يدوم « 11 » فينصرفوا ولا طمعهم يصحّ « 12 » فيأتلفوا أشبه شئ بالمجانين قد سمحت أنفسهم بتلف مهجتهم عندما يطلبون لو توهّموه في تيه سلكوه أو « 13 » وراء « 14 » بحر سبحوه أو « 13 » وراء « 15 » نار نأجّج اقتحموها كالفراش إذا « 16 » رأى ضوء النار لا يقصر عن تقحّمها أوما رأيتهم مشرّدين مهيّمين بالمفاوز والمهالك والقفار لا يأوون ولا « 17 » يؤوون الّا انهم في ذلك محفوظون « 18 » من الزلل بصدقهم في قصدهم فهم من العلم على سنن ، وامّا « 19 » من فارق العلوم الظاهرة فغير مأمون عليه الزلل ومن سلك غير المحجّة كان من السلامة على خطر ، وكلّما « 20 » ذكرنا من علوم الوجد ظاهرا وما لحقته العبارة « 21 » أو أومينا اليه بالإشارة أو بدليل قام عليه أو مثال « 22 » قاربه ، فامّا ما كان غير ذلك فإنه علمه منه وشاهده فيه وحقيقته كونه ووصفه ذوقه لانّ حجج الله « 21 » تعالى على عباده « 21 » باهرة وأهله غير محتاجين
هامش
( 1 ) . والمنعة بالخلوةB om .( 2 ) . باديAB( 3 ) . فيتعالونA( 4 ) . لقيامB( 5 ) . فطرواB( 6 ) . فيزعجونB( 7 ) . ازعاجاB( 8 ) . رعيهمB( 9 ) . ذاهبينB( 10 ) . يسمونA( 11 ) . فينصرفونAB( 12 ) . فياتلفونAB( 13 ) . رأواA( 14 ) . بحرا
( 15 ) . ناراAB( 16 ) . راB( 17 ) . يوونB. يؤونA( 18 ) . ومنA( 19 ) . ماA( 20 ) . ذكرناهB( 21 ) .B om( 22 ) . قارنهB