في دعوة فجرى بينهم مسئلة في العلم وأبو الحسين النوري « 1 » رحمه الله ساكت قال ثمّ رفع رأسه فأنشدهم هذه الأبيات ،
ربّ ورقآء هتوف في الضّحى * * ذات شجو « 2 » صدحت في فنن
فبكآئى ربّما أرّقها * * وبكاها ربّما أرّقنى « 3 » هي إن تشكو فلا أفهمها *
وإذا أشكو فلا تفهمنى * غير أنّى بالجوى أعرفها *
وهي أيضا بالجوى تعرفني ،
قال فما بقي في القوم أحد الّا قام وتواجد لمّا انشد النوري « 4 » هذه الأبيات ، « 5 » وقال بعض الصوفية هو ذي « 6 » اشتهى منذ سنين ان اسمع كلمة في المحبّة من رجل واجد يتكلّم بها عن وجده ، ويقال إن ابا سعيد الخرّاز « 1 » رحمه الله كان كثير التواجد عند ذكر الموت فسيل عن ذلك الجنيد « 1 » رحمه الله فقال « 7 » العارف قد أيقن ان « 8 » الله لم يفعل به شيئا من المكاره بغضا له ولا عقوبة ويشاهد في صنايع الله « 1 » تعالى الحالّة به من المكاره صفو المحبّة بينه وبين الله « 1 » عزّ وجلّ وانّما ينزل به هذه النوازل « 9 » ليردّ روحه اليه اصطفآء له واصطناعا « 10 » له فإذا كوشف العارف بهذا وما أشبهه لم يكن بعجب ان تطير روحه اليه اشتياقا وتنقلب من وطنها « 1 » اشتياقا فلذلك ما رأيت من التواجد عند ذكر الموت وربّما اتى ذلك على قرب « 11 » منيته والله يفعل بوليّه ما يشاء وما يحبّ ، وسيل بعض المشايخ عن الفرق بين الوجود والتواجد فقال الوجود بوادي « 12 » الغيبة وإرسالات الحقيقة والتواجد داخل في الاكتساب راجع إلى أوصاف العبد من حيث العبد والذي كره « 13 » الوجد « 14 » لمشاهدة « 15 » علّة في الذي يتواجد عن أبي عثمن الحيري الواعظ ،
هامش
( 1 ) .B om( 2 ) .written aboveلعله حتwithصدقتB( 3 ) . هوA( 4 ) . هذه الأبياتA om .( 5 )are suppl . inكلمةtoوقالThe words from marg . A . The eopyist states that they were omitted in the original MS. قالA( 6 ) .A om( 7 ) . ان العارفB( 8 ) . جل ذكرهB adds( 9 ) . لتردA( 10 ) . اليهB( 11 ) . منيّهA( 12 ) . الفتنةB( 13 ) . الوجدهB( 14 ) . بمشاهدهA( 15 ) . علمهA