تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
وجدهم مصحوبهم الّا انّه يعارضهم في الاحابين دواعي النفوس والاخلاق البشريّة ومزاج « 1 » الطبع « 2 » فيكدر عليهم الوقت ويتغيّر عليهم الحال ، والصنف الثاني وجدهم مصحوبهم الّا انه إذا « 3 » طري عليهم ما يشاكل وجدهم من طوارق السمع تنعّموا بذلك وعاشوا وانتعشوا ثم يتغيّر عليهم الوجد ، والصنف الثالث وجدهم مصحوبهم على الدوام وقد أفناهم ذلك الوجد لانّ كلّ واجد قد فنى بما وجد « 4 » فليست « 5 » فيهم فضلة عن موجودهم لانّ كلّ شئ عندهم كالمفقود عند وجدهم بموجودهم بذهاب رؤية وجدهم ، « 6 » فامّا المتواجدون فهم أيضا على ثلاثة أصناف في تواجدهم فصنف منهم المتكلّفون والمتشبّهون وأهل الدعابة ومن لا وزن له ، وصنف منهم الذين يستدعون الأحوال الشريفة « 7 » بالتعرّض بعد قطع العلايق المشغلة والأسباب القاطعة فذلك التواجد يجمل منهم وان كان غير ذلك أولى بهم لانّهم نبذوا الدنيا وراء ظهورهم فتواجدهم مطايبة « 8 » وتسلّيا وفرحا وسرورا بما قد عانقوا من خلع الراحات وترك المعلومات ، قال « 9 » الشيخ رحمه الله فمن انكر ذلك ويقول « 10 » ليس هذا في العلم فيقال له قد « 11 » روى عن رسول الله صلعم أنه قال إذا دخلتم على هؤلاء المعذّبين فابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا ، فالتواجد من الوجد بمنزلة التباكي من البكآء والله اعلم ، « 12 » وصنف ثالث « 13 » أهل الضعف من ابنآء الأحوال وأرباب القلوب والمتحقّقين بالارادات فإذا عجزوا عن ضبط جوارحهم وكتمان ما بهم تواجدوا ونقضوا ما لا طاقة لهم بحمله ولا سبيل لهم إلى دفعه عنهم وردّه فيكون تواجدهم طلبا « 14 » للتفرّج والتسلّى فهم أهل الضعف من أهل الحقايق ، « 15 » قال سمعت عيسى « 16 » القصار يقول رأيت الحسين بن منصور حين أخرج من الحبس ليقتل فكان آخر « 17 » كلامه
هامش
( 1 ) . طبعA( 2 ) . فيتكدرB( 3 ) . طرقA( 4 ) . وليستB( 5 ) . لهمB( 6 ) . واماB( 7 ) . بالتفرصB( 8 ) . وتسلىA( 9 ) الشيخforأبو نصرB. رحمه الله ( 10 ) . هذا ليسB( 11 ) . وردB( 12 ) . والصنف الثالثB( 13 ) . أهل الضعفB om .( 14 ) . للتفرحA( 15 ) .B om( 16 ) ابنB. القصار ( 17 ) . كلمهA
اللمع في التصوف — صفحة 303 | رينولد آلين نيكلسون / عبد الله بن علي السراج الطوسي