كتاب الله « 1 » تعالى فتحذّرنى على ترك الأشياء والاعراض عن الدنيا ثم ارجع إلى أحوالي وإلى الناس ثمّ لا أبقى على هذا « 2 » وأدفع إلى « 3 » الوطن الأولى « 4 » فقال ما طرق « 5 » مسامعك من القرآن فاجتذبك « 1 » به اليه فذاك عطف منه عليك ولطف منه بك وما رددت إلى نفسك فهو شفقة منه عليك لانّه لم يصحّ لك التبرّئ من الحول والقوّة في التوجّه اليه ، وقد حكى عن أحمد بن أبي الحوارى عن أبي سليمان الدارانى « 1 » رحمهما الله أنه قال ربّما أبقى في الآية خمس ليال ولولا أنى اترك الفكر فيها ما جزتها ابدا وربّما جاءت الآية من القرآن فيطير فيها العقل فسبحان الذي يردّه بعد ذلك ، وقد حكى عن الجنيد « 1 » رحمه الله أنه قال دخلت على سرىّ السّقطى « 1 » رحمه الله فرأيت بين يديه رجلا قد غشى عليه فقال « 1 » لي هذا رجل سمع آية من كتاب الله « 1 » عزّ وجلّ فغشى عليه « 6 » فقلت اقرؤ عليه « 1 » هذه الآية التي قرئت عليه فقرأ فأفاق فقال لي من اين لك هذا فقلت رأيت يعقوب عليه السلم كان عماه من اجل مخلوق فبمخلوق أبصر ولو كان عماه من اجل الحقّ « 7 » ما ابصر بمخلوق فاستحسن منّى ذلك ، « 8 » وحكى عن بعض الصوفية أنه قال كنت اقرأ ليلة هذه الآية « 9 »
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ *
فجعلت أردّدها وإذا انا بهاتف يهتف الىّ كم تردّد هذه الآية « 10 » وقد قتلت أربعة من الجنّ لم يرفعوا رؤوسهم إلى السماء منذ خلقوا ، سمعت ابا الطيّب أحمد بن مقاتل العكّى يقول كنت مع الشبلي « 1 » رحمه الله في مسجد ليلة « 11 » في شهر رمضان وهو يصلّى خلف إمام له وأنا بجنبه فقرأ الامام هذه الآية « 12 »
وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ
الآية فزعق زعقة « 13 » قلت « 1 » قد طارت روحه « 14 » ورأيته قد اخضرّ وهو يرتعد وكان يقول بمثل هذا تخاطب الأحباب
هامش
( 1 ) .B om( 2 ) . وارجعB( 3 ) . الوطنas a variant forالوقتA gives( 4 ) . فطالA( 5 ) . سمعكB( 6 ) . فقالB( 7 ) .A om( 8 ) . وقد حكىB( 9 ) .Kor . 3 . 182( 10 ) . قدB( 11 ) . منB( 12 ) .Kor . 17 , 88( 13 ) . فقلتB( 14 ) . ورايت وجههB