تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
فقالوا ما دامت البشرية باقية ونحن بصفاتنا وحظوظنا وأرواحنا متنعّمة بالنغمات الشجية والأصوات الطيّبة فانبساطنا بمشاهدة بقآء هذه الحظوظ إلى القصايد أولى من انبساطنا بذلك إلى كلام الله « 1 » عزّ وجلّ الذي هو صفته وكلامه الذي منه بدا واليه يعود ، وقد كره جماعة من العلماء القراءة بالتطريب ووضع الألحان الموضوعة على القرآن غير جايز عندهم قال الله تعالى « 2 »
رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
وانّما فعل من فعل ذلك لانّ الطبايع البشرية متنافرة « 3 » عن سماع القرآن وتلاوته لانّه حقّ « 4 » فعلّقوا على تلاوتهم هذه الأصوات المصوغة ليجتذبوا بذلك « 5 » طبايع العامّة إلى الاستماع ولو كانت القلوب حاضرة والأوقات معمورة والاسرار طاهرة والنفوس مؤدّبة وطبايع البشرية « 6 » منخنسة لما احتيج إلى ذلك وبالله التوفيق ،

باب في وصف سماع المريدين والمبتديين ،

« 7 » قال الشيخ رحمه الله سمعت أبا عمرو عبد الواحد بن علوان بالرّحبة « 8 » رحبة مالك بن طوق قال كان شابّ يصحب الجنيد « 9 » رحمه الله فكان إذا سمع شيئا من الذكر يزعق فقال له الجنيد يوما ان فعلت ذلك مرّة أخرى لم تصحبني قال فربّما كان يتكلّم الجنيد « 9 » رحمه الله في شئ من العلم فيتغيّر ويضبط عند ذلك نفسه حتى يقطر عن كلّ شعرة من بدنه قطرة من الماء ، وحكى « 9 » لي « 10 » أبو عمرو انه صاح يوما من الايّام صيحة فانشقّ وتلفت نفسه ، ورأيت ابا الحسين السيروانى صاحب الخوّاص « 9 » بدمياط وكان يحكى عن الجنيد « 9 » رحمه الله أنه قال رأيت رجلا « 11 » قد سمع السماع حتى تفسّخ ورأيت رجلا سمع الذكر حتى مات أو كما قال ، وسمعت الدّقّى
هامش
( 1 ) . تعلىB( 2 ) .Kor . 73 , 4( 3 ) . عندB( 4 ) . فعللواA( 5 ) . الطبايعB( 6 ) . محسبهB( 7 ) . قال الشيخ رحمه اللهB om .( 8 ) . رحبة مالك بنA om .. طوق ( 9 ) .B om( 10 ) . غير أبىB( 11 ) . رجلاtoقدB om . from
اللمع في التصوف — صفحة 285 | رينولد آلين نيكلسون / عبد الله بن علي السراج الطوسي