تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
« 1 » يردّد ذلك مرارا ، فمن اختار سماع القرآن اختاره لما ذكرنا من هذه الآيات « 2 » والأخبار والمعوّل عند استماع القرآن حضور القلب « 3 » والتدبّر والتفكّر والتذكّر وعلى ما يصادف « 4 » قلبه « 5 » عليه من قرآءته « 6 » فيكون الغالب على وقته في وقت استماعه القرآن فإذا لم يكن له حال ولم يكن في قلبه وجد يطرقه « 7 » ما سمعه من القرآن ويوافقه ويزعجه فمثله « 8 »
كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ
« 9 » الآية ،

باب « 10 » ذكر من اختار سماع القصايد والأبيات من الشعر ،

« 11 » قال الشيخ رحمه الله فاما الطبقة التي اختارت السماع سماع القصايد وهذه الأبيات من الشعر فحجّتهم من الظاهر في ذلك قول النبىّ صلعم انّ من الشعر « 12 » حكمة وقوله الحكمة ضالّة المؤمن ، وزعمت هذه الطايفة ان القرآن كلام الله « 13 » وكلامه صفته وهو حقّ لا « 14 » بطيقه البشر إذا بدا « 15 » لانّه غير مخلوق لا تطيقه الصفات المخلوقة ولا يجوز ان يكون بعضه أحسن من بعض ولا يزيّن بالنغمات المخلوقة بل به تزيّن الأشياء وهو أحسن الأشياء ومع حسنه لا تستحسن المستحسنات ، قال الله « 16 » تعالى « 17 »
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ
« 18 »
فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
وقال « 19 »
لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ
« 20 » الآية ، « 21 » فكذلك لو « 22 » أنزله « 23 » الله تعالى على القلوب بحقايقه « 24 » وكشفت للقلوب
هامش
( 1 ) . يردد ذلكB om .( 2 ) . والقرانA adds( 3 ) . والتدبيرB( 4 ) .A om( 5 ) .B om( 6 ) . ويكونB( 7 ) . ما سمعهB om .( 8 ) .Kor . 2 , 166( 9 ) . الا دعا وندا صم بكم عمى فهم لا يعقلونB( 10 ) . في ذكرB( 11 ) .B om. قال الشيخ رحمه الله ( 12 ) . لحكمةB( 13 ) . وكلام اللهB( 14 ) . تطيقه البشريةB( 15 ) . ولأنهA( 16 ) . جل ذكرهB( 17 ) .Kor . 54 , 17( 18 ) .B om. فهل من مذكر ( 19 ) .Kor . 59 , 21( 20 ) . لرايته خاشعا متصدعا من خشية اللهB( 21 ) . فلذلكA( 22 ) . انزلA( 23 ) . الله تعالىB om .( 24 ) . وكشف القلوبB