ذرّة من التعظيم والهيبة عند تلاوته لتصدّعت وذهلت « 1 » ودهشت وتحيّرت ولمّا رأوا في المتعارف « 2 » بين الخلق ان أحدهم ربّما يختم القرآن ختمات « 3 » ولا يجد رقّة في قلبه عند التلاوة فإذا كان مع القراءة صوت حسن أو نغمة « 4 » طيّبة شجيّة وجد الرقّة وتلذّذ بالاستماع ثمّ انه إذا كان ذلك الصوت الحسن والنغمة الطيّبة على شئ غير القرآن أيضا فوجد تلك الرقّة « 5 » وذاك التلذّذ « 6 » والتنعّم علموا ان الذي هو ذا يظنّون من الرقّة والصفآء والتلذّذ والوجد انه من القرآن لو كان كذلك « 7 » لكان في حين التلاوة ووقت القراءة غير منقطع منهم على الدوام ، والنغمات الطيّبة موافقة للطبايع « 8 » ونسبته نسبة الحظوظ لا نسبة الحقوق والقرآن كلام الله ونسبته نسبة الحقوق لا نسبة الحظوظ وهذه الأبيات « 9 » والقصايد أيضا « 4 » نسبتها نسبة الحظوظ لا نسبة الحقوق وهذا السماع وان كان أهله « 10 » متفاوتين في درجاتهم وتخصيصهم فان فيه موافقة للطبع « 11 » وحظّا للنفس « 12 » وتنعّما للروح لتشاكله بتلك اللطيفة التي جعلت في الأصوات الحسنة والنغمات الطيّبة وكذلك الاشعار فيها « 13 » معان دقيقة ورقّة « 14 » وفصاحة ولطافة وإشارات فإذا « 15 » علّقت هذه الأصوات والنغمات على هذه القصايد والأبيات يشاكل بعضها بعضا بموافقتها ومجانستها ويكون أقرب إلى الحظوظ واخفّ محملا على السراير والقلوب واقلّ خطرا « 16 » لتشاكل المخلوق بالمخلوق ، فمن اختار استماع القصايد على استماع القرآن اختار لحرمة القرآن وتعظيم ما فيه من الخطر لانّه حقّ « 17 » والنفوس تخنس عندها وتموت عن حركاتها وتفنى عن حظوظها وتنعّمها إذا « 18 » أشرقت عليها أنوار « 19 » الحقوق « 20 » بتشعشعها وأبدت بها عن معانيها ،
هامش
( 1 ) . وذهبتA( 2 ) . منA( 3 ) . لاB( 4 ) .B om( 5 ) . وذلكB( 6 ) . والتنغمAB( 7 ) . كان كذلكB( 8 ) ونسبتهThe passage beginning.is suppl . in marg . Aفان فيه موافقة للطبعand ending( 9 ) . والقصايدA. والاشعار
( 10 ) . متفاوتونB( 11 ) . وحظA( 12 ) . وتنعمA( 13 ) . معانيAB( 14 ) . فصاحةB( 15 ) . غلبتA( 16 ) . لتشابكB( 17 ) . النفسB( 18 ) . أشرفتA( 19 ) . الحقيقةB( 20 ) . وتشعشعهاB