ويسمعون من ذلك ما يوافق أحوالهم وأوقاتهم ، والوجه الثالث لأهل الاستقامة من العارفين فهم لا يعترضون ولا يتأبّون على الله فيما يرد على قلوبهم في حين السماع من الحركة والسكون أو كما « 1 » قال ، وحكى عن أبي يعقوب إسحاق بن محمّد « 2 » بن ايّوب النهرجورى أنه قال أهل السماع على ثلث طبقات فطبقة منهم « 3 » مطّرح بحكم الوقت في سكونه وحركته وطبقة منهم « 4 » صامت « 5 » ساكن الصفة وطبقة منهم « 6 » متخبّط عند ذوقه فهو الضعيف منهم ، وعن بندار بن « 7 » الحسين أنه قال السماع على ثلاثة أوجه فمنهم من يسمع بالطبع ومنهم من يسمع بالحال ومنهم من يسمع بالحقّ ، « 8 » قال الشيخ رحمه الله فمن يسمع بطبعه اشترك فيه الخاصّ والعامّ وكلّ ذي روح يستطيب الصوت « 9 » الطيّب لانّه من جنس الروح روحانىّ وقد تقدّم ذكر ذلك ومن يسمع بحاله فانّه يتأمّل إذا سمع حتى يرد عليه معنى من ذكر عتاب أو خطاب أو ذكر وصل أو هجر أو قرب أو بعد أو تأسّف على فايت أو تعطّش إلى ما هو آت أو ذكر طمع أو بأس أو بسط أو استيناس « 10 » أو خوف الافتراق أو وفآء بالعهد أو تصديق بالوعد أو نقض للعهد أو ذكر قلق « 11 » واشتياق أو فرح الاتّصال أو ترح الانفصال أو التحسّر على ما لم ينل « 12 » أو القنوط على الذي أمل أو ذكر صفآء المحبّة أو التمكّن من المودّة أو ذكر اعتراض الصبوة بعد تمكّنه من الحظوة أو ذكر محافظة الرقيب عند ملاحظة الحبيب أو « 13 » تباريح الشجون « 14 » وفنون « 15 » الفتون وإهمال الجفون وسكوب العبرات وتردّد الزّفرات وتجدّد الحسرات فإذا طرق سمعه من ذلك « 16 » حال ممّا يوافق حاله فيكون « 17 » كالقادح يقدح في سرّه على قدر صفآء وقته وقوّة
هامش
( 1 ) . والله اعلمB adds .( 2 ) . بن أيوبB om .( 3 ) . مطرحة يعنىB. تطرحA( 4 ) . صامتةB( 5 ) . ساكنةB( 6 ) . متخبطة عند ذوقها فهي الضعيفةB( 7 )B adds. الرجامى
( 8 ) . قال الشيخ رحمه اللهB om .( 9 ) .B om( 10 )B om. أو خوف الافتراق
( 11 ) . أو خوف الافتراقB adds( 12 ) . والقنوطA( 13 ) . تبارعB( 14 ) . وفتورB. وفنونA( 15 ) . العيونB. الفتونA( 16 ) . حالاA( 17 ) . ذلك كالقادحB