عمر « 1 » رضي الله عنه « 2 » وعن غيرهما من الصحابة والتابعين ، وقد أجاز الشافعي « 3 » رحمة الله عليه أيضا السماع والترنّم بالشعر ما لم يكن فيه إسقاط المروّة ، وقد ذكر عن « 4 » ابن جريج مع جلالته أنه قال ما كان سبب قدومي من اليمن ومقامي بمكّة الّا بيتين من الشعر سمعتهما يوما وهما ،
بالله قولي له من غير معتبة * * ما ذا أردت بطول المكث باليمن
إن كنت ألممت ذنبا أو هممت به * * فما وجدت بترك الحجّ من ثمن ،
وقد ذكر عن « 4 » ابن جريج أيضا انه كان يرخص في السماع فقيل له إذا « 5 » أتى بك يوم القيمة « 6 » وتؤتى بحسناتك وسيّيأتك ففي اىّ الجنبتين « 1 » يكون سماعك قال « 4 » ابن جريج لا يكون في الحسنات ولا في السيّيأت لانّه شبيه باللغو لا يدخل في الحسنات ولا في السيّيأت قال الله تعالى « 7 »
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ ،
« 8 » قال الشيخ رحمه الله فهذه فصول مختصرة في إباحة السماع للعامّة إذا لم يصحبهم في ذلك مقاصد فاسدة ودخول في نهى رسول الله صلعم سماع الأوتار « 9 » والمزامير والمعازف والكوبة والطبل لانّ ذلك سماع أهل الباطل وهو المحظور المنهى عنه بالأخبار الصحاح المرويّة عن رسول الله صلعم ،
باب في وصف سماع الخاصّة وتفاضلهم في ذلك ،
سمعت أبا عمرو إسماعيل بن نجيد قال سمعت ابا عثمن سعيد بن عثمن الرازي « 1 » الواعظ يقول السماع على ثلاثة أوجه فوجه منها للمريدين والمبتديين يستدعون بذلك الأحوال الشريفة « 10 » ويخشى عليهم في ذلك الفتنة والمراياة ، والوجه الثاني « 11 » للصدّيقين « 12 » يطلبون الزيادة في أحوالهم
هامش
( 1 ) .B om( 2 ) . منB( 3 ) . رحمه اللهB( 4 ) . بنB( 5 ) . اوتىB( 6 ) . ويوتاB. ويوتىA( 7 ) .Kor . 2 , 225( 8 ) . قال الشيخ رحمه اللهB om .( 9 ) . والمعازف والمزاميرB( 10 ) . ويحىB( 11 ) . للصادقينB( 12 ) . يطلبون بذلكB