باب في وصف سماع العامّة وإباحة ذلك لهم إذا سمعوا ذكر الترغيب والترهيب بالأصوات الطيّبة ويحثّهم « 1 » ذلك على طلب الآخرة ،
قال بندار بن الحسين « 2 » رحمه الله كلّ من لم يحبّ السماع الطيّب من الآدميين فلنقص في حاسّته لانّ كلّ تمتّع يتمتع به الانسان فيه تكلّف وان كانت من المباحات الّا السماع « 3 » فانّه إذا « 4 » خلص من المقاصد الفاسدة إباحة لا تحتاج إلى التكلّف وكل من سمع السماع من طريق « 4 » الطيبة والتلذّذ بالنغمة واستحسان الصوت فليس ذلك « 5 » محرّما عليهم ولا محظورا ان لم يكن قصدهم في ذلك الفساد والمخالفة واللهو وترك الحدود ان شاء الله « 2 » تعالى ، فصل ، « 6 » قال الشيخ رحمه الله وممّا يستدلّ بذلك على إباحة السماع قوله تعالى « 7 »
وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ
وقوله تعالى « 8 »
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ ،
« 9 » وما أرانا « 10 » الله في أنفسنا « 11 » وأبصرنا ذلك في الحواسّ الخمسة التي « 12 » قد يميّز بها بين الشئ وضدّه « 13 » كالعين تميّز بالنظر بين الحسن والقبيح « 14 » والأنف يميّز بين « 15 » الرايحة الطيّبة والمنتنة « 16 » والفم يميّز « 2 » بالذوق « 17 » بين الحلاوة والمرارة « 18 » واليد تميّز باللمس بين الليّن والخشن « 19 » وكذلك الأذن تميّز بين الأصوات الطيّبة وغير الطيّبة والمنكرة ، قال الله تعالى « 20 »
إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ
ففي مذمّته « 21 » للأصوات
هامش
( 1 ) . على ذلكA( 2 ) .B om( 3 ) . فإنهاB( 4 ) . الطبعB( 5 ) . محرمA( 6 ) . قال الشيخ رحمه اللهB om .( 7 ) .Kor . 51 , 21( 8 ) .Kor . 41 , 53( 9 ) . ومماB( 10 ) . جل ذكرهB( 11 ) . وابصارناB( 12 ) . قد يميّزForميزB. تميزA( 13 ) . العينB( 14 ) . والشمB( 15 ) . الشجرتين الرايحةA( 16 ) . والذوقB( 17 ) .A om( 18 ) . واللمس يميز بين الخشونة والليونةB( 19 ) . وهكذا السماعB. قال الله تعلى الخ
( 20 ) .Kor . 31 , 18( 21 ) . الأصواتB